المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٤١ - التعليق
قال: حديث ابن عباس: أيما مصر مصرته العرب.
٨٨٩- أخبرنى حمزة بن القاسم «١» و عبيد اللّه بن حنبل و عصمة قالوا:
حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللّه: و إذا كانت الكنائس صلحا تركوا على ما صولحوا عليه فأما العنوة فلا و ليس لهم أن يحدثوا بيعة أو كنيسة لم تكن و لا يضربوا ناقوسا و لا يرفعوا صليبا و لا يظهروا خنزيرا و لا يرفعوا نارا و لا شيئا مما يجوز لهم و كل (ما) فى دينهم يمنعون من ذلك و لا يتركوا. قلت: للمسلمين أن يمنعوهم من ذلك؟ قال: نعم على الإمام منعهم من ذلك. قال: الإمام السلطان يمنعهم من الإحداث إذا كانت بلادهم فتحت عنوة و أما الصلح فلهم ما صولحوا عليه يوفى لهم به و قال: الإسلام يعلو و لا يعلى و لا يظهرون خمرا.
٨٩٠- كتب إلى يوسف بن عبد اللّه الإسكافى قال: حدثنا الحسن ابن على بن الحسن «٢» أنه سأل أبا عبد اللّه عن البيعة و الكنيسة تحدث قال: يرفع أمرها إلى السلطان.
٨٩١- أخبرنا المروزي قال لى أبو عبد اللّه: سألونى عن الديارات فى المسائل التى وردت من قبل الخليفة. قلت: أى شيء تذهب أنت. قال:
ما كان من صلح يقر و ما كان أحدث يهدم «٣».
التعليق:
قال اللّه جل و علا وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً «٤» و قال تبارك و تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ «٥»، و قال عز و جل: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ
______________________________
(١) ابن عبد العزيز الهاشمى، أبو عمر الإمام، قال الخطيب: كان ثقة ثبتا. ت/ بغداد ٨/ ١٨٢.
(٢) الإسكافى.
(٣) أحكام أهل الملل ص: ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥. و راجع الروايات السابقة فى أعياد الكفار.
(٤) سورة الجن/ ١٨.
(٥) سورة النور/ ٣٦.