المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٧٤ - التغبير
التعليق:
من الأمور الخاطئة التى وقع فيها البعض: ترك النكاح اعتقادا منهم أن فى ذلك زهدا و تقربا إلى اللّه عز و جل فعطلوا سنة من سنن اللّه فى هذا الكون.
و نبى هذه الأمة- عليه السلام- رغب فى هذا الأمر و حض عليه.
فكيف يسوغ ترك أمر شرعه اللّه عز و جل و حض عليه رسوله صلى اللّه عليه و سلم خاصة إذا صاحب ذلك اعتقاد أن فى ذلك تقربا إلى اللّه عز و جل.
أما إن كان ترك النكاح ليس رغبة عن سنة اللّه و رسوله و لا اعتقادا بأنه قربة إلى اللّه و إنما لأمور أخرى كالانشغال عنه بالعلم مثلا كما حصل من بعض العلماء الأجلاء. فذلك أمر لا شيء فيه فإن النكاح فى حد ذاته ليس واجبا[١]، و إنما أنكر على من تركه معتقدا فيه خلاف ما شرع اللّه و سن رسوله صلى اللّه عليه و سلم. و اللّه الهادى إلى سواء السبيل.
التغبير:
٧٦٨- قال إسحاق: قلت يكره أن يجتمع القوم يدعون اللّه و يرفعون أيديهم. قال: ما أكرهه للإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد إلا أن يكثروا. قال إسحاق[٢]: كما قال و إنما يعنى أن لا يكثروا يقول: لا يتخذونها عادة يعنى يعرفوا بها[٣].
٧٦٩- و قال أبو بكر الخلال: حدثنا صالح بن على الحلبى[٤] من آل ميمون بن مهران قال: سمعت أحمد بن حنبل و جعل الناس يسألونه عن التغبير و هو ساكت حتى دخل منزله.
[١] - و قد يتوجب عند خوف العنت. انظر: تلبيس إبليس لابن الجوزى ص: ٢٩٤.
[٢] - ابن راهويه.
[٣] - مسائل إسحاق الكوسج ٢/ ٢١٢.
[٤] - فى المطبوع« عن» و الصواب ما هو مثبت و قد ترجم له ابن أبى يعلى فقال: روى عن الإمام أحمد أشياء. طبقات الحنابلة ١/ ١٧٧.