المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٠٠ - التعليق
فينادى على رءوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم». اه، هذا لفظ البخارى، و عند مسلم: «و أما الكفار و المنافقون»، و يستثنى من الحساب السبعون ألفا الذين استثناهم الحديث.
و قد اختلف فى الكفار هل يحاسبهم اللّه عز و جل بنفسه قيل هذا و قيل:
يأمر الملائكة بحسابهم و الأول أصح.
و قد استدل من قال: بأن اللّه عز و جل لا يحاسبهم بنفسه بقول اللّه جل و علا: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ[١] و قوله: وَ لا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ[٢] و قوله: وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ[٣].
و لكن لو رجعنا إلى النصوص فى هذه المسألة لوجدناها تشمل الجميع قال تعالى: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ[٤] و قوله: وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ[٥] و قوله: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ[٦] و غير هذا من الآيات.
أما الآيات التى استدل بها المانعون فيمكن أن يجاب أن القيامة مواطن فموطن يكون فيه سؤال و كلام و موطن لا يكون ذلك.
و هناك أجوبة أخرى ذكرها العلماء[٧].
[١] - سورة المطففين/ ١٥.
[٢] - سورة القصص/ ٧٨.
[٣] - سورة البقرة/ ١٧٤، و فى آل عمران/ ٧٧.
[٤] - سورة الأعراف/ ٦.
[٥] - سورة الأنعام/ ٣٠.
[٦] - سورة الحجر/ ٩٢.
[٧] - انظر: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب للشنقيطى ص: ١٣١.
و راجع ج: ٢/ ٧٢، ٧٣، ٧٤ من هذا البحث.