المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٢٤ - التعليق
ما أثر عن الإمام أحمد فى وجوب الرجم على الزانى المحصن
فى رسالة عبدوس بن مالك قال:
٩٩٣- و الرجم حق على من زنا و قد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينة. قد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و رجمت الأئمة الراشدون[١].
التعليق:
قال ابن بطال: أجمع الصحابة و أئمة الأمصار على أن المحصن[٢] إذا زنى عامدا عالما مختارا فعليه الرجم، و دفع ذلك الخوارج و بعض المعتزلة و اعتلوا بأن الرجم لم يذكر فى القرآن، و احتج الجمهور بأن النبي صلى اللّه عليه و سلم رجم و كذلك الأئمة بعده[٣] اه
روى البخارى[٤] و مسلم[٥] عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب و هو جالس على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إن اللّه قد بعث محمدا صلى اللّه عليه و سلم بالحق و أنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم[٦]، فقرأناها و وعيناها و عقلناها، فرجم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و رجمنا بعده. فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم فى كتاب اللّه فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه، و إن الرجم فى كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال و النساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف. اه
و قد رجم النبي صلى اللّه عليه و سلم ما عزا و الغامدية ....
[١] - رسالة عبدوس( ق ٥- ٦) و طبقات الحنابلة ١/ ٢٤٥.
[٢] - رجل أو امرأة.
[٣] - فتح البارى ١٢/ ١١٨، و انظر: مسلم بشرح النووى ١١/ ١٨٩.
[٤] - فى الصحيح ١٢/ ١٤٤.
[٥] - فى الصحيح ١٣/ ١٣١٧.
[٦] - و هى:( الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)، و هى مما نسخ رسمه دون حكمه.
انظر: المغنى لابن قدامة ٨/ ١٥٧.