المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٩ - التعليق
٤٦٥- أحمد بن الحسن الترمذي قال: سألت أبا عبد اللّه عن اللصوص يخرجون يريدون مالى و نفسى قال: قاتلهم حتى تمنع نفسك و مالك.
٤٦٦- محمد بن الحكم الأحول أنه: سأل أبا عبد اللّه عن قتال اللصوص قال: أرى قتال اللصوص إذا أرادوا مالك و نفسك[١].
التعليق:
قتال المسلم دون ماله مما أباحه له الشرع، لأن الإسلام يصون حقوق المسلم أيا كانت. و كل ما يحصل للمتعدى من جرح أو قتل فهو هدر و ليس على المدافع إثم[٢].
روى مسلم[٣] عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا رسول اللّه أ رأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال: «فلا تعطه مالك» قال: أ رأيت إن قاتلنى؟ قال: «قاتله». قال: أ رأيت إن قتلنى؟
قال: «فأنت شهيد». قال: أ رأيت إن قتلته؟ قال: «هو فى النار».
قال النووى: فيه جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق سواء كان المال قليلا أو كثيرا لعموم الحديث و هذا قول الجماهير من العلماء. و قال بعض أصحاب مالك:
لا يجوز قتله إذا طلب شيئا يسيرا كالثوب و الطعام و هذا ليس بشيء و الصواب ما قاله الجماهير[٤] ... و المدافعة عن المال جائزة غير واجبة[٥]. و اللّه أعلم.
و أما قوله صلى اللّه عليه و سلم فلا تعطه فمعناه لا يلزمك أن تعطيه و ليس المراد تحريم الإعطاء. و أما قوله صلى اللّه عليه و سلم فى الصائل إذا قتل هو فى النار فمعناه أنه يستحق ذلك و قد يجازى و قد يعفى عنه إلا أن يكون مستحلا لذلك
[١] - الروايات المتقدمة فى السنة للخلال( ق ١٣/ أ).
[٢] - انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية ٣٤/ ٢٤٢.
[٣] - في الصحيح ١/ ١٢٤.
[٤] - راجع أيضا المصدر السابق ٢٨/ ٣١٩.
[٥] - راجع المصدر السابق ٣٤/ ٢٤٢.