المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٨٢ - التعليق
يقول ابن حجر: فاختلفت هذه الروايات لفظا و هى مجتمعة على أن كلا من الكافر و المنافق يسأل، ففيه تعقيب على من زعم أن السؤال إنما يقع على من يدعى الإيمان إن محقا و إن مبطلا و مستندهم ما رواه عبد الرزاق من طريق عبيد بن عمير[١] أحد كبار التابعين قال: «إنما يفتن رجلان مؤمن و منافق و أما الكافر فلا يسأل عن محمد و لا يعرفه» و هذا موقوف. و الأحاديث الناصة على أن الكافر يسأل مرفوعة مع كثرة طرقها الصحيحة فهى أولى بالقبول[٢]. اه
قال ابن حجر: و مال ابن عبد البر إلى الأول- أى الرأى القائل أن الكافر لا يسأل- و قال: الآثار تدل على أن الفتنة لمن كان منسوبا إلى أهل القبلة و أما الكافر و الجاحد فلا يسأل عن دينه.
قال ابن حجر: و تعقبه ابن القيم فى كتاب الروح ...[٣].
قلت: و قد أجلى ابن القيم المسألة و بين- بالأدلة الكثيرة- أن الكافر يسأل فراجع المصدر المذكور[٤]. اه و اختلف فى مسألة أخرى و هى: هل السؤال فى القبر خاص بهذه الأمة أم أنه وقع على الأمم قبلها على ثلاثة أقوال: أحدها التوقف[٥].
أما تسمية الملكين بمنكر و نكير فقد ورد فى حديث أبى هريرة مرفوعا و الّذي رواه الترمذي[٦] و قال: حسن غريب و ابن أبى عاصم[٧]
[١] - هكذا فى الفتح و الّذي فى المصنف لعبد الرزاق ٣/ ٥٩: عن ابن جريح قال: قال عبد اللّه بن عمر فذكره. ثم ذكر بعده أثرا عن عبيد بن عمير فى موضوع آخر و لعله هو الّذي سبب الخطأ فى النقل.
و اللّه أعلم.
[٢] - فتح البارى ٣/ ٢٣٨- ٢٣٩.
[٣] - فتح البارى ٣/ ٢٣٩.
[٤] - ص: ١١٦.
[٥] - انظر: الروح لابن القيم ص: ١١٩ و شرح العقيدة الطحاوية ص: ٤٥٣ و فتح البارى ٣/ ٢٤٠.
[٦] - فى السنن ٣/ ٣٧٤.
[٧] - فى السنة ٢/ ٤٠٢.