المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٣٩ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل
قول الإمام أحمد فى: إظهار أهل الذمة للصليب و إقامة الكنائس و البيع و الضرب بالناقوس فى مدائن المسلمين
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
٨٨٢- سمعت أبى يقول: ليس لليهود و لا للنصارى أن يحدثوا فى مصر مصره المسلمون بيعة و لا كنيسة و لا يضربوا فيه بناقوس إلا ما كان لهم صلح و ليس لهم أن يظهروا الخمر فى أمصار المسلمين على حديث ابن عباس: أيما مصر مصره المسلمون[١].
٨٨٣- سألت أبى: أ لأهل الذمة أن يحدثوا الكنائس فى أرض العرب و هل ترى لهم أن يزيدوا فى كنائسهم التى صالحوا عليها؟
فقال: لا يحدثوا فى مصر مصرته العرب كنيسة و لا بيعة و لهم ما صالحوا عليه فإن كان فى عهدهم أنهم يزيدون فى الكنائس فلهم و إلا فلا و ما انهدم فلهم أن يبنوها[٢].
٨٨٤- و هذه الرواية أخرجها الخلال عن عبد اللّه بن أحمد و عنده:
و ما انهدم فليس لهم أن يبنوها.
٨٨٥- و فى رواية أخرى عنده: لا يقر لهم أن يحدثوا إلا ما صولحوا
[١] - أورده بنصه ابن القيم فى أحكام أهل الملل ٢/ ٦٧٤ إذ يقول: قال الإمام أحمد: حدثنا معتمر بن سليمان التيمى، عن أبيه، عن حنش عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئا؟ فقال: أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن بينوا فيه و لا يضربوا فيه ناقوسا و لا يشربوا فيه خمرا و لا يتخذوا فيه خنزيرا. و أيما مصر مصرته العجم ففتحه اللّه عز و جل على العرب فنزلوا فيه فإن للعجم ما فى عهدهم و على العرب أن يوفوا بعهدهم و لا يكلفوهم فوق طاقتهم اه. و الأثر رواه أبو عبيد فى الأموال ص ٩٨ و البيهقى فى السنن الكبرى ٩/ ٢٠١ و أورده ابن قدامة فى المغنى ٨/ ٥٣٦ و قال: رواه أحمد و احتج به.
[٢] - مسائل عبد اللّه ص: ٢٦٠.