المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١١٥ - التعليق
كلام ابن حجر. و أما من استحق الثناء فلتركه الاسترقاء- أى الطلب من غيره أن يرقيه- فاستحقاقه للثناء ليس لتركه ما هو جائز من الرقى و إنما لعدم التفاته إلى غير اللّه اعتمادا و توكلا على اللّه و هذا التوكل و الاعتماد على اللّه هو ما أورثه دخول الجنة بغير حساب، كما فى قوله صلى اللّه عليه و سلم فى الحديث الّذي فيه: عرضت على الأمم ... ثم قيل لى انظر إلى هذا الجانب الآخر فإذا سواد عظيم فقيل: هذه أمتك و معهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب و لا عذاب ... فقال: «هم الذين لا يكتوون و لا يسترقون و لا يتطيرون و على ربهم يتوكلون»[١].
و الإمام أحمد كما تقدم عنه وافق السلف فى جواز الرقية بالشروط المذكورة. أما إذا كانت الرقية بخزعبلات أو كلمات يزعم أنه يخاطب بها الجن كما هو الحاصل فى كثير من الأحيان فهذه محرمة قطعا و قد تكون شركا بل هى شرك كما فى قوله صلى اللّه عليه و سلم: «إن الرقى و التمائم و التولة شرك».
فائدة: جاء فى رواية أبى داود قلت لأحمد: الرقية من العين؟ قال: لا بأس بها. اه.
يقول ابن حجر: و العين: نظر باستحسان مشوب بحسد يحصل للمنظور منه ضرر[٢] اه
و روى البخارى[٣] و مسلم[٤] من حديث أبى هريرة يرفعه «العين حق».
و عند مسلم[٥] من حديث ابن عباس يرفعه: «العين حق و لو كان شيء سابق القدر سبقته العين و إذا استغسلتم فاغسلوا».
[١] - أخرجه البخارى ١٠/ ١٥٥ و مسلم ١/ ١٩٩ و أحمد ١/ ٢٧١ من حديث ابن عباس.
[٢] - فتح البارى ١٠/ ٢٠٠.
[٣] - فى الصحيح ١٠/ ٢٠٣.
[٤] - فى الصحيح ٤/ ١٧١٩.
[٥] - فى الصحيح ٤/ ١٧١٩.