المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٧٣ - التعليق
صبيح «١» معتزليا و كان خيرا من عمرو بن عبيد «٢».
و قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
٩٣٨- سألت أبى رحمه اللّه عن الصلاة خلف أهل البدع قال: لا تصل «٣» خلفهم مثل الجهمية و المعتزلة «٤».
و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال:
٩٣٩- و المعتزلة هم الذين يقولون بقول القدرية و يكذبون بعذاب القبر (و الشفاعة) «٥» و الحوض و يزعمون أن أعمال العباد ليست فى اللوح المحفوظ «٦».
التعليق:
الاعتزال بدأ فى أوائل القرن الثانى، و واضع أصوله واصل بن عطاء «٧» و عمرو بن عبيد- المتقدم آنفا- من تلامذته- و سبب التسمية أن واصلا هذا كان تلميذا للحسن البصرى و قد ظهرت فى تلك الفترة مقولة الخوارج فى تكفير مرتكب الكبيرة و مقولة المرجئة المضادة لها فجاء رجل إلى الحسن البصرى- فى حلقته- فقال: لقد ظهرت فى زماننا جماعة يكفرون أصحاب الكبائر و جماعة يرجئون أصحاب الكبائر فلا تضر مع الإيمان عندهم كبيرة كما لا تنفع مع الكفر طاعة فكيف تحكم لنا فى ذلك اعتقادا؟ فتفكر الحسن فى ذلك و قبل أن يجيب
______________________________
(١) السعدى البصرى، صدوق سيئ الحفظ، كان عابدا مجاهدا، قال الرامهرمزي: هو أول من صنف الكتب بالبصرة، توفى سنة ستين و مائة. تقريب ١/ ٢٤٥.
(٢) مسائل ابن هانئ ٢/ ١٦٣.
(٣) فى نسخة (خ) «لا يصلى» و كذا عند اللالكائى الّذي أخرج الرواية عن عبد اللّه. شرح أصول السنة ٤/ ٧٣٢.
(٤) السنة (ظ: ق (١/ أ)، و فى المطبوع ص ١٠).
(٥) زيادة عند الإصطخرى.
(٦) السنة ضمن شذرات البلاتين ص: ٥٠- ٥١. و طبقات الحنابلة ١/ ٣٢.
(٧) البصرى، ولد بالمدنية النبوية عام ثمانين، و توفى عام إحدى و ثلاثين و مائة. الفرق بين الفرق ص:
٢٠، ميزان الاعتدال ٤/ ٣٢٩.