المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٢٦ - التعليق
و فى حديث جبريل قال: أخبرنى عن الإيمان قال: أن تؤمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله ...[١]. اه
و الأصل الّذي جاءت به الرسل واحد و هو الدعوة إلى اللّه عز و جل و إخلاص العبادة له، و إن اختلفت فى الفروع، إلا أن هذه الشرائع و المناهج قد نسخت ببعثة محمد صلى اللّه عليه و سلم فلا شرعة إلا شرعة الإسلام قال تعالى: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ[٢].
يقول شارح الطحاوية: و أما الأنبياء و المرسلون فعلينا الإيمان بمن سمى اللّه تعالى فى كتابه من رسله و الإيمان بأن اللّه تعالى أرسل رسلا سواهم و أنبياء لا يعلم أسماءهم و عددهم إلا اللّه تعالى الّذي أرسلهم فعلينا الإيمان بهم جملة لأنه لم يأت فى عددهم نص، و قد قال تعالى: وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ[٣] و قال تعالى: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ[٤].
و علينا الإيمان بأنهم بلغوا جميع ما أرسلوا به على ما أمرهم اللّه به و أنهم بينوه بيانا لا يسع أحدا ممن أرسلوا إليه جهله و لا يحل خلافه. قال تعالى: فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ[٥] و قال تعالى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ[٦] ....
و أما أولو العزم من الرسل، فقد قيل فيهم أقوال أحسنها: ما نقله البغوى و غيره عن ابن عباس و قتادة: أنهم نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلوات اللّه و سلامه عليهم. قال و هم المذكورون فى قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ
[١] - انظر: الحديث و تخريجه ج: ١/ ٧٥.
[٢] - سورة آل عمران/ ٨٥.
[٣] - سورة النساء/ ١٦٤.
[٤] - سورة غافر/ ٧٨.
[٥] - سورة النحل/ ٣٥.
[٦] - سورة النحل/ ٨٢.