المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٥٥ - التعليق
قول الإمام أحمد فيمن استحل محرما
قال أبو بكر الخلال:
٥٣٢- قال حنبل: سألت أبا عبد اللّه عن هذا فقال: المستحل لحرمة اللّه إذا كان مقيما عليها باستحلال لها غير متأول لذلك و لا نازعا عنه رأيت استتابته منها فإن تاب و نزع عن ذلك و رجع تركته و إلا فاقتل مثل الخمر بعينها و الزنا و ما أشبهه، هذا فإذا كان رجل أتى شيئا من هذا على جهالة بلا استحلال و لا رد لكتاب اللّه تعالى فإن الحد يقام عليه إذا غشى منها شيئا[١].
و نحو هذا نقل عنه:
٥٣٣- أبو الحارث الصائغ أن أبا عبد اللّه سئل عن رجل قال:
الخمر حلال. قال: يستتاب فإن تاب و إلا ضربت عنقه.
٥٣٤- جعفر بن محمد، بكر بن محمد، حنبل بن إسحاق كلهم مثل رواية أبى الحارث.
٥٣٥- و فى رواية محمد بن يحيى الكحال قال: لو أن رجلا قال: الخمر حلال كان رادا لكتاب اللّه تبارك و تعالى[٢].
التعليق:
استحلال ما حرم اللّه عز و جل كفر.
يقول ابن تيمية: و أما الفرائض الأربع فإذا جحد وجوب شيء منها بعد بلوغ الحجة فهو كافر و كذلك من جحد تحريم شيء من المحرمات الظاهرة المتواتر
[١] - أحكام أهل الملل ص ٢١٧.
[٢] - الروايات فى المصدر السابق ص ٢١٦.