المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٤٠ - التعليق
[٩- مسائل الإسراء و المعراج]
ما أثر عن الإمام أحمد فى الإسراء و المعراج
قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
لا يختلف أصحابنا فى إثبات ليلة الإسراء و أنها وحى من اللّه تعالى إلى نبيه و قد نص على هذا فى مواضع:
٦٣٠- فقال أبو بكر المروزي: قلت لأبى عبد اللّه يحكى عن موسى ابن عقبة[١] أنه قال: أحاديث الإسراء منام. فقال: هذا كلام الجهمية.
و قال: منام الأنبياء وحى.
٦٣١- و كذلك نقل يعقوب بن بختان عنه و قد سئل عن المعراج فقال: رؤيا الأنبياء وحى. فقد نص على إثبات ذلك و أنه وحى[٢].
التعليق:
قال اللّه جل و علا سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى[٣].
[١] - قال أبو حاتم: قدم موسى بن عقبة الصورى بغداد فذكر لأحمد بن حنبل فقال: انظروا على من نزل و إلى من يأوى. الإبانة الكبرى ٣/ ٣٥٠. فلعله المراد و هناك موسى بن عقبة بن أبى عياش، ثقة، فقيه إمام فى المغازى تقريب ١/ ٢٨٦.
[٢] - الروايتان و الوجهان( ق: ٢٥٠/ أ) و فى إبطال التأويلات( ق: ٦٤- ٦٥) قال: إن الإسراء من مكة إلى بيت المقدس إلى السموات صحيح و أنه كان يقظة، و قد نص أحمد على هذا فى رواية المروزي و حكى له عن موسى بن عقبة أنه قال: إن أحاديث الإسراء منام فقال: هذا كلام الجهمية و جمع أحاديث الإسراء فأعطانيها و قال: منام الأنبياء وحى.
و قال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبد اللّه عن المعراج فقال: رؤيا الأنبياء وحى. فقد أثبت ليلة الإسراء و أنكر قول من قال إنها منام.
و قوله: رؤيا الأنبياء وحى: معناه: أنه لو كانت مناما لكانت وحيا.
[٣] - الإسراء/ آية: ١.