المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٤١ - التعليق
و روى مسلم[١] و أحمد[٢] عن حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البنانى عن أنس ابن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «أتيت بالبراق و هو دابة أبيض طويل فوق الحمار و دون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه. قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس. قال: فربطته بالحلقة التى يربط بها الأنبياء. قال:
ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءنى جبريل عليه السلام بإناء من خمر و إناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل:
و من معك؟ قال: محمد. قيل: و قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب بى و دعا لى بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل و من معك؟
قال: محمد. قيل: و قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بابنى الخالة عيسى ابن مريم و يحيى بن زكريا صلوات اللّه عليهما، فرحبا و دعوا لى بخير، ثم عرج بى إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل. فقيل من أنت؟ قال:
جبريل. قيل: من معك؟ قال: محمد. قيل و قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف صلى اللّه عليه و سلم إذا هو قد أعطى شطر الحسن فرحب بى و دعا لى بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل عليه السلام قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: و من معك؟ قال: محمد.
قال: و قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس فرحب و دعا لى بخير. قال اللّه عز و جل: وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: و من معك؟
قال: محمد. قيل: و قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون صلى اللّه عليه و سلم فرحب و دعا لى بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة. فاستفتح جبريل عليه السلام، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل:
و من معك؟ قال: محمد صلى اللّه عليه و سلم، قيل: و قد بعث إليه؟ قال:
[١] - فى الصحيح ١/ ١٤٥.
[٢] - فى المسند ٣/ ١٤٨.