المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٦١ - التعليق
و زور و بهتان.
و أما الرافضة: فإنهم يسمون أهل السنة: ناصبة. (و كذبت الرافضة بل هم أولى بهذا لانتصابهم لأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالسب و الشتم و قالوا فيهم بغير الحق و نسبوهم إلى غير العدل كفرا و ظلما و جرأة على اللّه عز و جل و استخفافا بحق الرسول صلى اللّه عليه و سلم و هم أولى بالتعبير و الانتقام منهم، و هم فيما يزعمون ينتحلون حب آل محمد صلى اللّه عليه و سلم و كذبوا بل هم المبغضون لآل محمد صلى اللّه عليه و سلم دون الناس إنما الشيعة لآل محمد المتقون أهل السنة و الأثر من كانوا و حيث كانوا الذين يحبون آل محمد صلى اللّه عليه و سلم و جميع أصحاب محمد صلى اللّه عليه و سلم و لا يذكرون أحدا منهم بسوء و لا عيب و لا منقصة فمن ذكر أحدا من أصحاب محمد عليه السلام بسوء أو طعن عليهم أو تبرأ من أحد منهم أو سبهم أو عرض بعيبهم فهو رافضى خبيث مخبث) «١» «٢».
التعليق:
الشيعة بدأ أمرهم فى آخر خلافة عثمان بن عفان رضى اللّه عنه. إذ ادعوا محبة آل البيت و غلوا فى ذلك و كفروا كثيرا من الصحابة، و هم فرق كثيرة على درجات متفاوتة تجمعهم أمور عدة سبق ذكر بعضها «٣» عند الكلام عن الخلافة و التفضيل أما إطلاق اسم الرافضة عليهم فقد جاء متأخرا إذ كانوا يلقبون بالخشبية و سبب تسميتهم بالرافضة أنهم طلبوا من زيد بن على بن الحسن بن على بن أبى طالب أن يتبرأ من أبى بكر و عمر رضى اللّه عنهما حتى يكونوا معه فأبى ذلك و قال: بل أتولاهما و أتبرأ ممن تبرأ منهما فرفضوه فسموا بذلك.
______________________________
بين الفرق للبغدادى ص: ٢٣٥.
(١) زيادة عند الإصطخرى.
(٢) انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: ٥١، و طبقات الحنابلة ١/ ٣٢- ٣٦.
(٣) انظر: ج: ١/ ٣٥٦، ٣٦٠، ٣٦٤، ٣٧٥، ٣٨١، ج: ٢/ ٢٩٤.