المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٣٠ - التعليق
و قال أبو داود السجستانى:
١٠١٠- و ما أحصى ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف من العلم فيقول: لا أدرى[١].
١٠١١- قال ابن أبى يعلى فى ترجمة: محمد بن النقيب بن أبى حرب الجرجرائى[٢] ذكره أبو بكر الخلال، فقال: عنده عن أبى عبد اللّه مسائل مشبعة كنت سمعتها منه يقول: سمعت أبا عبد اللّه- و سئل عن الرجل يفتى بغير علم- قال: يروى عن أبى موسى قال: يمرق من دينه، و قال أبو عبد اللّه يكون عند الرجل سنة عن نبيه صلى اللّه عليه و سلم و يفتى بغيرها و شدد فى ذلك[٣].
التعليق:
هذه مسألة عظيمة فمن المشاهد فى كثير من الأحيان أن يتصدى للأمر غير أهله- و خاصة فى أمور الشرع- فنجد الكثير ممن يتجرأ على إطلاق التحريم أو التحليل و ليس له مستند أو بينة و كذلك نرى كثيرا ممن يتساهل فى إفتاء الناس بأمور شرعية و هو ليس أهلا لذلك فينتج عن ذلك مفاسد عظيمة.
يقول ابن الجوزى فى معرض كلامه عن هؤلاء.
و من ذلك إقدامهم على الفتوى و ما بلغوا مرتبتها و ربما أفتوا بواقعاتهم المخالفة للنصوص ... ثم ذكر بعضا مما أثر عن الصحابة و السلف الصالح فى عدم التجرؤ على الفتوى و قال: و إنما كانت هذه سجية السلف لخشيتهم اللّه عز و جل و خوفهم منه، و من نظر فى سيرتهم تأدب[٤] اه
[١] - مسائل أبى داود ص: ٢٧٥.
[٢] - تقدمت ترجمته ج: ١/ ٤٠٤.
[٣] - طبقات الحنابلة ١/ ٣٣١.
[٤] - تلبيس إبليس ص: ١٢٠- ١٢١.