المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٦٣ - التعليق
قول أحمد فى الدعاء
٧٥٦- قال ابن أبى يعلى فى ترجمة: أحمد بن إبراهيم الكوفى نقل عن إمامنا أشياء منها قال: إن دعا فى الصلاة بحوائجه أرجو[١].
و هذا محمول على ما عاد بمصالح دينه، يوضح ذلك:
٧٥٧- ما نقله حنبل: لا يكون من دعائه رغبة فى الدنيا.
٧٥٨- و قال أيضا فى رواية الحسن بن محمد[٢]: يدعو بما قد جاء، و لا يقول: اللهم أعطنى كذا، و قال الخرقى[٣]: و إن دعا فى تشهده بما ذكر فى الأخبار فلا بأس[٤].
قال ابن أبى يعلى: و هذه مسألة سطرها الوالد فى كتبه، و قال خلافا للشافعى فى قوله: يجوز أن يدعو بحوائج دنياه، و ذكر الدلالة عليه[٥].
التعليق:
قال الخطابى: أصل هذه الكلمة- أى الدعاء- مصدر من قولك:
دعوت الشيء، أدعوه، دعاء، أقاموا المصدر مقام الاسم، تقول: سمعت دعاء كما تقول: سمعت صوتا و كما تقول: اللهم اسمع دعائى، و قد يوضع المصدر موضع
[١] - و لم يذكر له غيرها.
[٢] - لم أتمكن من تحديده فهناك أكثر من واحد بهذا الاسم نقلوا عن الإمام أحمد. راجع طبقات الحنابلة ١/ ١٣٨- ١٣٩.
[٣] - هو: عمر بن الحسين بن عبد اللّه بن أحمد، أبو القاسم الخرقى، صاحب المختصر، أحد أئمة المذهب كان عالما بارعا فى مذهب أبى عبد اللّه، و كان ذا دين، و أخا ورع. اه. ذكر هذا صاحب المنهج الأحمد ٣/ ٦١. و انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٧٥- ١١٨، ت/ بغداد ١١/ ٢٣٤، البداية و النهاية ١١/ ٢١٤، و تذكرة الحفاظ ٨٤٧.
[٤] - انظره فى المغنى لابن قدامة ١/ ٥٤٦ و كما هو معروف فالمغنى ألف على المختصر للخرقى.
[٥] - طبقات الحنابلة ١/ ٢٢.