المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٣٥ - قال أبو بكر الخلال فى كتابه الحث على التجارة و الرد على من يدعى التوكل(ق/ ١) فى ترك العمل
فيه و تصلحه و تستغنى به عن الناس فإن الغنى من العافية، فحثنى غير مرة على الإصلاح و الاستغناء بإصلاح ما رزقت عن الناس و أقبل يغلظ الحاجة إلى الناس.
٧٢٧- أخبرنى محمد بن موسى قال: سمعت أحمد بن عبد الرحمن الزهرى[١] يقول: قال لى أبو عبد اللّه- رحمه اللّه- سنة تسع عشرة حين قدم المعتصم[٢] و أتيته و هو يعمل بيده شيئا يرمه بطين أى هذا و يشير إلى السكان كأنه يعنى يرمه للكرى.
٧٢٨- أخبرنى زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل[٣]- رضى اللّه عنه- قال: سمعت أبى قال: كان ربما أخذ القدوم و خرج إلى دار السكان يعمل الشيء بيده.
٧٢٩- أخبرنى أبو بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:
فليتق اللّه العبد و لا (ق/ ٨) يطعمهم إلا طيبا يعنى العيال. قلت لأبى عبد اللّه:
إن رجلا قال: «لا أكسب حتى تصح النية» و له عيال. قال: إذا كان يجب عليه أن يعفهم فمن النية صيانتهم[٤].
٧٣٠- أخبرنى محمد بن أبى هارون أن إسحاق حدثهم قال: سئل أبو عبد اللّه عن رجل خلف عيالا و صبية و يخشى أن يضيعوا و قد حج و يريد الخروج إلى الكوفة و لعله يحج من الكوفة. قال أبو عبد اللّه: لا يخرج و لا يضيعهم قال: «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت»[٥].
٧٣١- أخبرنى أحمد بن الحسين بن حسان و يوسف بن موسى[٦]: أن أبا عبد اللّه سئل عن الحديث: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت». قال:
[١] - لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر.
[٢] - الخليفة المعتصم تقدم ذكر بعض سيرته ج: ١/ ١٩٠.
[٣] - سيأتى التعريف به ج: ٢/ ٤٠٣.
[٤] - هذه الرواية ذكرها المروزي فى الورع ص: ٢٠.
[٥] - رواه أحمد ٢/ ١٦٠، ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥، من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا.
[٦] - نحو هذه الرواية عند ابن هانئ فى المسائل ٢/ ١٨٦ و هو الراوى هنا.