المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٩٢ - التعليق
و قد تعرض القاضى أبو يعلى بن الفراء فى كتابه العدة فى أصول الفقه إلى كلام الإمام أحمد فى هذه المسألة إذ يقول:
ظاهر كلام أحمد أن المحكم: ما استقل بنفسه و لم يحتج إلى بيان.
و المتشابه: ما احتاج إلى بيان، لأنه قال فى كتاب السنة: بيان ما ضلت فيه الزنادقة فى القرآن، ثم ذكر آيات تحتاج إلى بيان.
و قال فى رواية ابن إبراهيم: المحكم: الّذي ليس فيه اختلاف، و المتشابه: الّذي يكون فى موضع كذا و فى موضع كذا، و معناه ما ذكرناه، لأنه قوله: المحكم:
الّذي ليس فيه اختلاف، هو المستقل بنفسه، و قوله: المتشابه: الّذي يكون فى موضع كذا و فى موضع كذا، معناه: الّذي يحتاج إلى بيان، فتارة يبين بكذا و تارة يبين بكذا، لحصول الاختلاف فى تأويله[١].
هذا موجز لما قيل حول هذه المسألة و من أراد الاستزادة فليراجع كتب التفسير[٢] و اللّه تعالى أعلم.
[١] - ج ٢/ ٦٨٤- ٦٨٥.
[٢] - انظر: تفسير الطبرى ٣/ ١٧٢، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ٤/ ٨، و زاد المسير لابن الجوزى ١/ ٣٥٠، و مسلم بشرح النووى ١٦/ ٢١٧، و تفسير ابن كثير ١/ ٣٥٨، و محاسن التأويل للقاسمي ٤/ ٧٥١.