المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٣٠ - و قال أبو بكر الخلال
حدثنى أحمد بن القاسم/ و أخبرنى زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم قال:
ذكرت لأبى عبد اللّه من يقول إن اليهود و النصارى من أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم/ و أخبرنى محمد بن أبى هارون و محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم و لفظ بعضهم فى بعض قال: سألت أبا عبد اللّه عن اليهود و النصارى من أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم هم أم لا فإن قوما قد اختلفوا فيهم فقال: أى شيء هذا؟! منكرا المسألة و غضب، قلت: إن هاهنا من يقول هذا قال: دعنا و تغير لونه. قلت: نرد عليهم ننكر عليهم ما يقولون. قال: نعم شديد الرد و الإنكار.
٨٧٢- أخبرنى محمد بن على الوراق قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال لأبيه: أحد يقول إن اليهود و النصارى من أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم فقال: سبحان اللّه! النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول: «اختبأت شفاعتى لأمتى»[١] يشفع إذا لليهود و النصارى!! أحد يقول هذا[٢][٣].
[١] - روى أحمد ٢/ ٣٨١، ٤٨٦، و البخارى ١١/ ٩٦ و مسلم ١/ ١٨٩ عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:« لكل نبى دعوة مستجابة يدعو بها و أريد أن أختبئ دعوتى شفاعة لأمتى فى الآخرة».
[٢] - أحكام أهل الملل ص: ٣٤- ٣٥.
[٣] - نبينا محمد صلى اللّه عليه و سلم- كما هو معلوم- مرسل إلى الناس كافة فمن صدقه و آمن به دخل فى أمته أمة الإجابة و من لم يؤمن به فيدخل فى أمة الدعوة أما بالنسبة للشفاعة فالذى يفهم من الأحاديث الصحيحة أن شفاعته العظمى تشمل الخلق أجمعين و ذلك لإراحتهم من كرب الموقف. و هى خاصة به عليه الصلاة و السلام.