المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٩٧ - التعليق
و لم يخالف أحد فى قتل من سب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
يقول السبكى: «و هل أن القتل هو لعموم الردة أو لخصوص السبب أو لهما معا ... و لا شك أن الردة موجبة للقتل بالإجماع و النصوص، و خصوص السبب هو موجب السب لحديث «من سب نبيا فاقتلوه»[١] و بترتب الحكم على الأذى و بترتب الحكم على خصوص الوصف يشعر بأنه هو العلة و قد وجد فى الساب المسلم المعنيان جميعا أعنى الردة و السب فيكون اجتمع على قتله علتان كل منهما موجبة للقتل، و القتل: حد لكل منهما و قد تجتمع علتان شرعيتان على معلول واحد و لهذا البحث أثر ظاهر فيما إذا صدر السب من كافر فإنه ينفرد فيه السب عن الارتداد»[٢]. اه
[١] - روى الطبرانى عن على بن أبى طالب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:« من سب الأنبياء قتل و من سب أصحابى جلد». قال المناوى: فيه عبيد اللّه العمرى شيخ الطبرانى قال فى الميزان:
رماه النسائى بالكذب قال فى اللسان: و من مناكيره هذا الخبر و ساقه ثم قال: رواته كلهم ثقات إلا العمرى. فيض القدير ٦/ ١٤٧، و قال ابن القيم بعد أن ساق الخبر: رواه أبو محمد الخلال و أبو القاسم الأزجى و رواه أبو ذر الهروى و لفظه:« من سب نبيا فاقتلوه و من سب أصحابى فاجلدوه»- ثم ذكر إسناده و قال: و فى القلب منه شيء فإن هذا الإسناد قد ركب عليه متون كثيرة ... أحكام أهل الذمة لابن القيم ١/ ٨٧٠.
[٢] - السيف المسلول( ق: ١٥) و انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم ٢/ ٨٣٠- ٨٩٠.