المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٩٠ - التعليق
قول الإمام أحمد فى المحكم و المتشابه
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
٥٧٧- قلت لأبى عبد اللّه: كيف للرجل أن يعرف المتشابه من المحكم؟
قال: المتشابه: الّذي يكون فى موضع كذا و فى موضع كذا مختلف و المحكم ليس فيه اختلاف[١].
التعليق:
قال اللّه عز و جل: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ[٢].
و قد اختلف فى تفسير المحكمات و المتشابهات.
و قد لخص الشوكانى- رحمه اللّه- الخلاف فى المسألة إذ يقول: قيل إن المحكم ما عرف تأويله و فهم معناه و تفسيره و المتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل و من القائلين بهذا: جابر بن عبد اللّه و الشعبى و سفيان الثورى قالوا: و ذلك نحو الحروف المقطعة فى أوائل السور.
و قيل: المحكم: ما لا يحتمل إلا وجها واحدا و المتشابه: ما يحتمل وجوها فإذا ردت إلى وجه واحد و أبطل الباقى صار المتشابه محكما.
و قيل المحكم: ناسخه و حرامه و حلاله و فرائضه و ما نؤمن به و نعمل عليه و المتشابه: منسوخه و أمثاله و أقسامه و ما نؤمن به و لا نعمل به روى هذا عن ابن عباس.
[١] - مسائل ابن هانئ ٢/ ١٦٦.
[٢] - سورة آل عمران/ ٧.