المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢١٤ - التعليق
ما أثر عن الإمام أحمد من وجوب الإيمان بخروج الموحدين من النار
فى رسالة محمد بن حبيب الأندرانى قال:
٦٩٨- و الإيمان بأن الموحدين يخرجون من النار بعد ما امتحشوا كما جاءت الأحاديث فى هذه الأشياء عن النبي صلى اللّه عليه و سلم[١].
٦٩٩- و مثله فى رسالة عبدوس و زاد: فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة[٢].
٧٠٠- و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال:
و يخرج قوم من النار برحمة اللّه عز و جل بعد ما لبثوا فيها ما شاء اللّه عز و جل و قوم يخلدون فيها أبدا، و هم أهل الشرك و التكذيب و الجحود و الكفر باللّه عز و جل[٣][٤].
التعليق:
تعرضت عند الكلام عن الفاسق الملى لهذه المسألة[٥]. و قد أجمعت الأمة- للأحاديث الصحيحة الصريحة[٦]- أن من أدخل النار من أهل التوحيد بسبب ذنوبه لا بد له أن يخرج منها بفضل اللّه و كرمه. و لم يخالف فى هذا إلا الخوارج و المعتزلة و من تبعهم فقالوا: بتخليد أهل الكبائر فى النار إن لم يتوبوا و ما طرحوه من شبه لا يمكن أن تقاوم النصوص الواضحة و اللّه تعالى أعلم.
[١] - طبقات الحنابلة ١/ ٢٩٥ و مناقب أحمد لابن الجوزى ص: ٢١٦.
[٢] - رسالة عبدوس( ق: ٢/ ب).
[٣] - انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: ٤٧ و الإصطخرى فى طبقات الحنابلة ١/ ٢٧- ٢٨.
[٤] - و انظر ما ذكر من الروايات عن أحمد فى الفاسق الملى ج: ١/ ١٢٦.
[٥] - انظر: ج: ١/ ١٢٩.
[٦] - انظر: بعض هذه الأحاديث فى ج: ١/ ٩٧.