المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٧١ - التعليق
٩٣٤- أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبى عبد اللّه: المرجى إذا كان داعيا؟ قال إي و اللّه يجفى و يقصى.
٩٣٥- أخبرنى محمد بن أبى هارون و محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللّه قال: إذا كان المرجئ داعية فلا تكلمه «١».
و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال:
٩٣٦- المرجئة: و هم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد النطق باللسان و أن الناس لا يتفاضلون فى الإيمان، و أن إيمانهم و إيمان الملائكة و الأنبياء صلوات اللّه و سلامه عليهم واحد و أن الإيمان لا يزيد و لا ينقص و أن الإيمان ليس فيه استثناء و أن من آمن بلسانه و لم يعمل فهو مؤمن حقا.
هذا كله قول المرجئة و هو أخبث الأقاويل. و قال فى موضع آخر:
فأما المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا (و كذبت المرجئة بل هم بالشك أولى و بالتكذيب أشبه) «٢»
التعليق:
المرجئة: اشتقت من الإرجاء و هو على معنيين: التأخير أو إعطاء الرجاء «٣» و كلاهما يصح إطلاقه على المرجئة فهم يؤخرون الأعمال عن الإيمان و يغلو فى إثبات الوعد و الرجاء، و المرجئة كما يذكر أبو الحسن الأشعرى اثنتا عشرة فرقة «٤».
و شيخ الإسلام ابن تيمية أرجعها إلى ثلاثة أصناف:
______________________________
(١) المصدر السابق (ق: ١١٢/ ب- ١١٣/ أ) و رواية أبى داود فى مسائله ص ٤٣. و رواية إسحاق الكوسج ذكرها أبو يعلى فى المسائل التى حلف عليها الإمام (ق: ٣٧).
(٢) زيادة عند الإصطخرى. و انظر ما تقدم فى: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: ٥٠، و طبقات الحنابلة ١/ ٣١- ٣٢.
(٣) انظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ٢٠٦.
(٤) مقالات الإسلاميين ١/ ٢١٣.