المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤١٦ - التعليق
٩٨٤- و كذلك نقل أبو الصقر: لا يصلى خلف من يأكل الربا لما روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: «لا يؤمن فاجر برا»[١] و لأنها إحدى الإمامتين فيصح أن ينافيها الفسق فى الدين دليله الإمامة الكبرى.
٩٨٥- و نقل أبو الحارث- و قد سئل هل يصلى خلف من يغتاب الناس؟ فقال: لو كان كل من عصا اللّه تعالى لا يصلى خلفه من يؤم الناس على هذا.
٩٨٦- و قال فى رواية حرب: يصلى خلف كل بر و فاجر فلا يكفر أحد بذنب، ظاهر هذا صحة الإمامة، لأنه لما صحت صلاته صحت إمامته كالعدل[٢].
التعليق:
هذه المسألة بحثها ابن قدامة أيضا و مما قاله- بعد أن ذكر روايات عن الإمام أحمد فى النهى عن الصلاة خلف من يتناول المسكر-: «و فى معنى شارب ما يسكر كل فاسق فلا يصلى خلفه، نص عليه أحمد فقال: لا نصلى خلف فاجر و لا فاسق.
و قال أبو داود: سمعت أحمد رحمه اللّه سئل عن إمام قال: أصلي بكم رمضان بكذا و كذا درهما، قال: أسأل اللّه العافية من يصلى خلف هذا؟ و روى عنه أنه قال: لا تصل خلف من لا يؤدى الزكاة، و لا تصل خلف من يشارط، و لا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط، و هذه النصوص: تدل على أنه لا يصلى خلف فاسق.
و عنه رواية أخرى: أن الصلاة جائزة ذكرها أصحابنا، و هذا مذهب الشافعى ثم ذكر- أى ابن قدامة- الأحاديث الدالة على جواز الصلاة خلفهم
[١] - رواه ابن ماجة ١/ ٣٤٣ ضمن حديث طويل عن جابر و لفظه: ... ألا لا تؤمن امرأة رجلا و لا يؤمن أعرابى مهاجرا و لا يؤم فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه و سوطه.
قال المحقق فى الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف على بن زيد بن جدعان و عبد اللّه بن محمد العدوى.
[٢] - الروايتان و الوجهان ١/ ١٧٢.