المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٦٦ - التعليق
يقول ابن قدامة: ... لا يقتل حتى يستتاب ثلاثا هذا قول أكثر أهل العلم منهم عمر و على و عطاء و النخعى و مالك و الثورى و الأوزاعى و إسحاق و أصحاب الرأى و هو أحد قولى الشافعى، و روى عن أحمد رواية أخرى أنه لا تجب استتابته لكن تستحب و هذا القول الثانى للشافعى[١].
و فى موضع آخر يقول: و لأن الردة إنما تكون لشبهة و لا تزول فى الحال فوجب أن ينتظره مدة يرتئى فيها و أولى ذلك ثلاثة أيام للأثر فيها و أنها مدة قريبة و ينبغى أن ... يكرر دعايته لعله يتعطف قلبه فيراجع دينه إن لم يتب قتل و هو قول عامة الفقهاء[٢]. اه
قلت: و لا فرق عند الإمام أحمد فيما تقدم بين من ولد على الإسلام ثم ارتد و بين من كان كافرا ثم أسلم ثم ارتد، و كذا لا فرق عنده بين الرجل و المرأة كما سبق إيضاحه عند ذكر الروايات عنه.
يقول الماوردى: فإذا ثبت وجوب القتل بردة المسلم إلى الكفر فسواء كان المسلم مولودا على الإسلام أو كان كافرا فأسلم أو صار مسلما بإسلام أبويه أو أحدهما ...
لأنه لما جرى عليه أحكام الإسلام فى العبادات و أحكام المسلمين فى المواريث و الشهادات وجب أن يجرى عليه حكم الإسلام فى الردة كغيره من المسلمين، كما كان فى غير الردة كسائر المسلمين.
و لأن الإسلام لا تبعض فيه فلم تبعض فيه أحكام الإسلام[٣].
و يقول أيضا: يستوى فى القتل بالردة الحر و العبد و الرجل و المرأة و تقتل المرتدة كما يقتل المرتد.
[١] - المغنى ٨/ ١٢٤.
[٢] - المصدر السابق ٨/ ١٢٦.
[٣] - حكم المرتد ص: ٣٣- ٣٤.