المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٨٢ - باب بيان ما ضلت فيه الزنادقة من متشابه القرآن
ذلك الباب إلا من ضريع، و يأكلون الزقوم فى غير ذلك الباب، فذلك قوله:
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ.
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة[١].
و أما قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ[٢] و قال فى آية أخرى: رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ[٣]، فقالوا:
كيف يكون هذا من الكلام المحكم، يخبر أنه مولى من آمن ثم قال: وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ، فشكوا فى القرآن.
أما قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا يقول: ناصر الذين آمنوا و أن الكافرين لا ناصر بهم.
و أما قوله: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ لأن فى الدنيا أرباب باطل[٤].
فهذا ما شكت فيه الزنادقة.
و أما قوله: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[٥] و قال فى آية أخرى: وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً[٦].
فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم.
أما قوله: وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً يعنى العادلون باللّه الذين يجعلون للّه عدلا من خليقته فيعبدونه مع اللّه.
[١] - و انظر تفسير الطبري ٢٥/ ١٣٠ و ٣٠/ ١٦١ و ابن كثير ٤/ ١١ و الشوكاني ٥/ ٤٢٩.
[٢] - سورة محمد/ ١١.
[٣] - سورة الأنعام/ ٦٢.
[٤] - و انظر تفسير الطبرى ٧/ ٢١٨ و ٢٦/ ٤٧ و ابن كثير ٢/ ١٤٩ و ٤/ ١٨٨ و الشوكانى ٢/ ١٢٥ و ٥/ ٣٢.
[٥] - سورة المائدة/ ٤٢.
[٦] - سورة الجن/ ١٥.