المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٤٦ - التعليق
قول الإمام أحمد فى المسألة
قال أبو داود:
٧٥٠- سمعت أحمد سئل عن من تحل له المسألة. فقال: لا تحل لرجل عنده ما يبيته[١].
و قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
٧٥١- سمعت أبا عبد اللّه و سئل عن حديث عمر رضى اللّه عنه فى الاستشراف فقال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «ما آتاك اللّه عز و جل من هذا المال من غير مسألة و لا إشراف فخذه و تموله»[٢].
قال أبو عبد اللّه: و إشراف النفس أن تقول: يبعث إلى فلان بكذا و كذا.
و لا بأس أن يأخذ إذا كان من غير إشراف فله أن يرد أو يأخذ و هو بالخيار، و إذا كان عن إشراف نفس فلا يأخذ[٣].
التعليق:
تقدمت الروايات عن الإمام أحمد و التى يحث فيها على العمل و الكسب و أن هذا لا ينافى التوكل مطلقا، و تقدمت الإشارة أيضا فى بعض تلك الروايات إلى النهى عن المسألة لما فيها من تعريض المسلم نفسه و أهله للذل و الهوان خاصة إذا كان السائل مقتدرا على الكسب و العمل، و الإمام أحمد استلهم ذلك كله مما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. روى أحمد[٤]، و أبو داود[٥]،
[١] - مسائل أبى داود ص: ٨٤.
[٢] - رواه النسائى ٥/ ١٠٤. و صححه السيوطى انظر: فيض القدير ٥/ ٤٠٧ و هو مروى بنحوه عن عدد من الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم. انظر: مجمع الزوائد ٣/ ١٠٠- ١٠١.
[٣] - مسائل ابن هانئ ١/ ١١٩ و انظر ج: ٢/ ٢٣٩.
[٤] - فى المسند ٣/ ١١٤.
[٥] - فى السنن ٢/ ٢٩٢.