المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٦٢ - التعليق
٥٦١- أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبى عبد اللّه: المرأة ترتد؟ قال:
تستتاب فإن تابت و إلا ضربت عنقها. قلت: احتجوا بحديث عمر فى أم الولد إذا كفرت و زنت و فجرت فى أن المرأة إذا ارتدت لا تقتل. قال: و أى حجة فى هذا لهم.
٥٦٢- محمد بن الحكم الأحول سأله عن المرأة ترتد عن الإسلام قال: تقتل. قلت: إن سفيان يقول: تحبس فلا تقتل. قلت: من أين قال الثورى و أصحاب أبى حنيفة تحبس و لا تقتل. قال: من حديث النبي صلى اللّه عليه و سلم: «لا تقتل المرأة و لا عسيفا»[١]. قال أبو عبد اللّه: و هذا لا يشبه ذاك أولئك أهل حرب و هم مماليك لنا و هذه امرأة مسلمة ارتدت عن الإسلام و أولئك كفار لم يسلموا و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من بدل دينه فاقتلوه»[٢].
التعليق:
الردة فى اللغة: هى الرجوع عن الشيء إلى غيره. قال اللّه تعالى: وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ[٣].
و أما الردة فى الشرع: فهى الرجوع عن الإسلام إلى الكفر[٤]. قال تعالى: وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ[٥]. و قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ[٦]. و قال جل و علا: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
[١] - رواه أحمد ٣/ ٤٨٨، ٤/ ٢٧٨ و غيره.
[٢] - الروايات المتقدمة فى أحكام أهل الملل ص ١٨٩.
[٣] - سورة المائدة/ ٢١.
[٤] - حكم المرتد للماوردى ص: ٢٥.
[٥] - سورة البقرة/ ٢١٧.
[٦] - سورة آل عمران/ ٩٠.