المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤١١ - التعليق
وجود النص أو عارض النص بالمعقول- فقد ضاهى إبليس، حيث لم يسلم لأمر ربه بل قال: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ[١] و قال تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً[٢].
و قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٣].
و قال تعالى: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[٤].
أقسم سبحانه أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا نبيه و يرضوا بحكمه و يسلموا تسليما ... (فكل) من عدل عن الكتاب و السنة إلى علم الكلام المذموم أو أراد أن يجمع بينه و بين الكتاب و السنة، و عند التعارض يتأول النص و يرده إلى الرأى و الآراء المختلفة فيؤول أمره إلى الحيرة و الضلال و الشك ....
قال أبو عبد اللّه محمد بن عمر الرازى فى كتابه الّذي صنفه أقسام اللذات: لقد تأملت الطرق الكلامية و المناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفى عليلا، و لا تروى غليلا، و رأيت أقرب الطرق[٥] طريق القرآن[٦] ... ثم ذكر مقالات لبعض المتكلمين الذين تركوا طريق الكتاب و السنة و خاضوا فيما سواهما و كانت النتيجة الشك و الريب و الاضطراب النفسى.
[١] - سورة الاعراف/ ١١.
[٢] - سورة النساء/ ٨٠.
[٣] - سورة آل عمران/ ٣١.
[٤] - سورة النساء/ ٦٥.
[٥] - بل هو الطريق و ليس غير طريق القرآن طريق.
[٦] - شرح العقيدة الطحاوية ص: ٢٢٦- ٢٢٧.