المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٠ - * و نقل نحو هذا عن أحمد
ما أثر عن الإمام أحمد من التنبيه على عدم جواز الإجهاز على اللصوص و نحوه عند التمكن منهم و ذلك لانتفاء العلة التى أباحت القتل و نحوه
فى رسالة عبدوس بن مالك العطار قال:
٤٨٤- و قتال اللصوص و الخوارج جائز إذا عرضوا للرجل فى نفسه و ماله فله أن يقاتل عن نفسه و ماله و يدفع عنها بكل ما يقدر و ليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم و لا يتبع آثارهم ليس لأحد إلا الإمام أو ولاة المسلمين إنما له أن يدفع عن نفسه فى مقامه ذلك و ينوى بجهده أن لا يقتل أحدا. فإن أتى على بدنه فى دفعه عن نفسه فى المعركة فأبعد اللّه المقتول و إن قتل هذا فى تلك الحال و هو يدفع عن نفسه و ماله رجوت له الشهادة كما جاء فى الأحاديث.
و جميع الآثار فى هذا إنما أمر بقتاله و لو يؤمر بقتله و لا اتباعه و لا يجهز عليه إن صرع أو كان جريحا و إن أخذه أسيرا فليس له أن يقتله و لا يقيم عليه الحد و لكن يرفع أمره إلى من ولاه اللّه فيحكم فيه[١].
* و نقل نحو هذا عن أحمد:
٤٨٥- أحمد بن الحسن الترمذي أن أبا عبد اللّه قال: فإن جرحته منعته نفسك فليس لك أن تعيد عليه الضرب حتى تقتله إنما لك أن تمنع عن نفسك و مالك فقد منعته.
٤٨٦- إسحاق الكوسج أنه قال لأبى عبد اللّه: يقاتل اللص؟ قال:
إذا كان مقبلا تقاتله و إذا ولى فلا تقاتله[٢].
[١] - رسالة عبدوس( ق: ٥) و أخرج هذا الجزء الخلال فى السنة( ق ١٤/ ب- ١٥/ أ).
[٢] - مسائل الكوسج ١/ ٥٨٠.