المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٠٦ - قال أبو بكر الخلال
قول الإمام أحمد فى الكاهن و العراف و حكمهما
قال أبو بكر الخلال:
٦٠٢- أخبرنى منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال:
سمعت أبا عبد اللّه سئل عن الساحر و الكاهن شيء واحد؟ قال: لا. الكاهن يدعى الغيب و الساحر يعقد و يفعل كذا[١].
٦٠٣- و نقل عنه حنبل بن إسحاق أنه سئل عن الكاهن فقال: هو نحو العراف و الساحر أخبث لأن السحر شعبة من الكفر.
و قد تقدم عند الكلام عن السحرة ذكر الروايات عن الإمام أحمد فى حكمهم و أوردت مجموعة من الروايات عنه تفيد قتل الساحر و الساحرة إذا أقرا و كانا مسلمين لكن هل القتل يكون على الفور بمجرد المعرفة و الإقرار أم أنهم يستتابون كما هو الحال فى غيرهم أم أنه يكتفى بحبسهم حتى يتوبوا؟
٦٠٤- و فى ما نقله أبو بكر المروزي دلالة على أنهم يستتابون. فقد سأل أبا عبد اللّه عن الزنادقة فقال: هل يستتاب هؤلاء؟ قال أحمد: أنا أرى أن أستتيب الزنادقة و غيرهم[٢].
٦٠٥- و فى رواية أخرى لحنبل بن إسحاق سئل عن الساحر و الكاهن و العراف ثم قيل له: فإن كان رجلا يتقلد الإسلام و هو يعمل هذا.
قال: أرى أن يستتاب من هذه الأفاعيل كلها فإنه عندى فى معنى المرتد فإن تاب و راجع. قلت له: يقتل؟ قال: لا، يحبس. قلت له: لم؟ قال: إذا كان يصلى لعله يتوب و يرجع.
[١] - أحكام أهل الملل للخلال ص ٢٠٨.
[٢] - الرواية تقدم ذكرها ج: ٢/ ٦٩.