المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٠٥ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل
عن النبي صلى اللّه عليه و سلم يلزم الرجل أن يأخذ به؟ قال: لا. و لكن لا يكاد الشيء إلا و يوجد فيه عن أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم يعنى: عندى ما يمثل عليه ذلك الشيء.
٩٧٣- و سمعت أحمد غير مرة سئل: يقال: لما كان من فعل أبى بكر و عمر و عثمان و على رضى اللّه عنهم سنة؟ قال: نعم. و قال مرة: لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «عليكم بسنتى و سنة الخلفاء الراشدين» فسماها سنة.
قيل: فعمر بن عبد العزيز؟ قال: لا. قال: أ ليس هو إماما؟ قال: بلى. فقيل له: فنقول لمثل قول أبى و معاذ و ابن مسعود سنة؟ قال: ما أدفعه أن أقول و ما يعجبنى أن أخالف أحدا منهم. قلت لأحمد: الأوزاعى هو أتبع من مالك؟ قال:
لا تقلد فى دينك أحدا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه فخذ به ثم التابعين بعد، الرجل فيه مخير[١].
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
٩٧٤- سمعت أبى يقول: ذكر اللّه تبارك و تعالى طاعة رسوله صلى اللّه عليه و سلم فى القرآن فى غير موضع[٢]، فذكرها أبى كلها أو عامتها فلم أحفظ فكتبتها بعد من كتابه.
قال اللّه تعالى فى آل عمران: وَ اتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[٣] و قال تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ[٤].
[١] - مسائل أبى داود ص ٢٧٦- ٢٧٧.
[٢] - أخرج ابن أبى يعلى عن إبراهيم بن هانئ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طاعة النبي صلى اللّه عليه و سلم فى كتاب اللّه عز و جل فى ثلاثة و ثلاثين موضعا. طبقات الحنابلة ١/ ٩٧. و كذا أخرج ابن بطة فى الإبانة الكبرى ١/ ٩٧: عن الفضل بن زياد. قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: نظرت فى المصحف فوجدت فيه طاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى ثلاثة و ثلاثين موضعا ثم جعل يتلو ....
[٣] - الآية: ١٣١- ١٣٢.
[٤] - الآية: ٣٢.