المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١١٦ - التعليق
قال النووى: و معناه أن الأشياء كلها بقدر اللّه تعالى و لا تقع إلا على حسب ما قدرها اللّه تعالى و سبق بها علمه فلا يقع ضرر العين و لا غيره من الخير و الشر إلا بقدر اللّه تعالى و فيه صحة أمر العين و أنها قوية الضرر[١]. اه
و للبخارى[٢] و مسلم[٣] عن عائشة أنها قالت: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يأمرنى أن أسترقي من العين.
و روى مالك[٤] أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف يغتسل، فقال:
و اللّه ما رأيت كاليوم و لا جلد مخبأة عذراء. قال: فلبط سهل فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عامرا، فتغيظ عليه و قال: علام يقتل أحدكم أخاه؟
ألا بركت، اغتسل له، فغسل له عامر وجهه و يديه و مرفقيه و ركبتيه و أطراف رجليه و داخله: إزاره فى قدح، ثم صب عليه، فراح مع الناس.
و فى رواية أخرى للحديث: «أن العين حق، توضأ له» فتوضأ له.
و فى البخارى[٥] و مسلم[٦] عن أم سلمة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم رأى فى بيتها جارية فى وجهها سفعة فقال: «استرقوا لها فإن بها النظرة».
قال المازرى: أخذ جماهير العلماء بظاهر هذه الأحاديث و قالوا: العين حق و أنكره طوائف من المبتدعة، و الدليل على فساد قولهم أن كل معنى ليس مخالفا فى نفسه و لا يؤدى إلى قلب حقيقة و لا إفساد دليل فإنه من مجوزات العقول إذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده و لا يجوز تكذيبه و هل من فرق بين تكذيبهم بهذا و تكذيبهم مما يخبر به من أمور الآخرة[٧] اه
[١] - مسلم بشرح النووى ١٤/ ١٧٤.
[٢] - فى الصحيح ١٠/ ١٩٩.
[٣] - فى الصحيح ٤/ ١٧٢٥.
[٤] - فى الموطأ( بشرح الزرقانى ٤/ ٣١٩).
[٥] - فى الصحيح ١٠/ ١٩٩.
[٦] - فى الصحيح ٤/ ١٧٢٥.
[٧] - مسلم بشرح النووى ١٤/ ١٧١.