المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٩٨ - التعليق
فى الصور اسمه إسرافيل[١].
و قيل: هما ملكان[٢].
و قد ورد ذكر الصور و النفخ فيه فى أحاديث كثيرة منها:
ما رواه مسلم[٣] عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا: «قال:
فيبقى شرار الناس فى خفة الطير و أحلام السباع لا يعرفون معروفا و لا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون، فيقولون: فما تأمرنا؟
فيأمرهم بعبادة الأوثان، و هم فى ذلك دار رزقهم حسن عيشهم. ثم ينفخ فى الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا و رفع ليتا. قال و أول من يسمعه رجل يلوط حوض أبله قال: فيصعق و يصعق الناس ...» الحديث.
ثم بعد هذا البعث و الخروج.
و البعث فى اللغة: الإثارة[٤]، و يأتى بمعنى الإرسال كما فى قوله عز و جل: ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى[٥].
و هو فى معنى الشرع: خروج الناس من قبورهم للحساب و الجزاء. و لا حاجة لإيراد النصوص للدلالة عليه فالقرآن الكريم مملوء بالآيات الدالة عليه.
يقول شارح الطحاوية: الإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب و السنة و العقل و الفطرة، فأخبر اللّه سبحانه عنه فى كتابه العزيز و أقام الدليل عليه ورد على منكريه فى غالب سور القرآن ... فإن الإقرار بالرب عام فى بنى آدم و هو فطرى، كلهم يقر بالرب، إلا من عاند كفرعون، بخلاف الإيمان باليوم الآخر فإن منكريه كثيرون، و محمد صلى اللّه عليه و سلم لما كان خاتم الأنبياء، و كان قد بعث هو و الساعة كهاتين، و كان هو الحاشر المقفى- بين تفصيل الآخرة بيانا لا يوجد
[١] - انظر: الدر المنثور ٥/ ٣٣٨ و فتح البارى ١١/ ٣٦٨.
[٢] - انظر: فتح البارى ١١/ ٣٦٨.
[٣] - فى الصحيح ٤/ ٢٢٥٩.
[٤] - انظر: النهاية ١/ ١٣٨- ١٣٩.
[٥] - سورة الأعراف/ ١٠٣.