غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
باعتبار غير ذلك كتخصيصه بالذكر أو الوصف أو العدد أو الشرط ويسمى مفهوم المخالفة ودليل الخطاب وسيجيء أقسامه إنشاء الله تعالى.
هذا كله فيما إذا استندت الدلالة إلى خطاب واحد وقد تستند إلى خطابين أو خطاب و غيره أما (الأول) فكما في قوله تعالى [حَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهْراً] مع قوله [وَفِصالُه في عَامَيْن] فإنهما يدلان على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، أما (الثاني) فكما إذا دل الإجماع على تساوي الخال والخالة في الإرث ودل النص على إرث الخال ولا فرق في الدلالة بين تستند إلى نفس اللفظ من غير قرينة أو إليه مع القرينة الحالية أو المقالية المتصلة أو المنفصلة أو منفصل عقلي إذا المدار على فهم كلام الشارع بأي نحو اتفق وهذا معلوم لا غبار عليه فتأمل.
مسألة
في شمول الأمر للأمر وعدمه
الأمر أما أن يكون أصلًا في الأمر وهو الموجب بنفسه أو راديا لأمر غيره وعلى الثاني فأما أن يروي كلام غيره بكلام نفسه أو بنفسه فهنا ثلاث مقامات:
المقام الأول فلا كلام في عدم الشمول مع عدم الصراحة كما فعلوا كذا لأنه على تقدير جواز أمر الشخص نفسه خلاف الظاهر ومرجوح كل الرجحان فإذا أورد مثل هذا الخطاب أبقي على ظاهره من الاختصاص بالمخاطبين، وهل يجوز إدخال النفس تحت الأمر ويكون ممكناً أو هو ممتنع و يتفرع عليه أنه هل يجوز أن يقول الأمر فمأمورون من قبل نفسي بفعل كذا أو ينص على الشمول أو لا يجوز؟ و المسألة مبنية على أنه هل يجوز للشخص أن يأمر نفسه أو لا؟ والحق عندي الجواز مطلقاً سواء أدخل غيره معه في الأمر أو لا، تنزيلًا للنفس منزلة الغير أما على التجريد وهو أن يجرد منها غيرا أو يجعل الإلزام بمعنى الالتزام و هذا كما يقال أنا ألزمت نفسي بفعل كذا و حتمت على نفسي هذا الشيء بالنذر إلّا أنه ليس أمراً حقيقة لاستدعاء الأمر المغايرة الحقيقية لتضمنه معنى الاستعلاء وهو معنى إضافي يستدعي أثنين حقيقة، والتنزيل يقتضي الجواز تنزيلًا ثم إنه هل يحسن أو لا يحسن وهو ثالث المقامات التي ذكرها أبو الحسين