غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
إن لفظ الأمر قد استعمل في الإيجاب والندب والأصل في الاستعمال الحقيقة على نحو ما قرره المرتضى في هذا المحل وغيره، وقد مر جوابه وانه يصح السؤال من سامع حقيقة أو أمر لمن ألقاها بأنك ما عنيت الوجوب أو الندب، وجوابه ظاهر أيضاً مما تقدم في الأبحاث السالفة غير مرة.
الوجه الثالث: حجة القول بالطلب أمور
أولًا: انه استعمل في هذا أو ذلك تاماً إن يكون لأنهما فردان من الحقيقة المشتركة فذاك عين المراد وإلا تاماً إن يكون موضوعاً لكليهما ويلزم الاشتراك أو لأحدهما فيلزم المجاز، ويرد عليه أن التواطئ في مثل هذا المقام غير مستقيم، بيانه إن الذي يلوح من استقراء كلام اللغة إن لفظ الأمر لا يريدون به الأشخاص من الطلب حتى إن الطلب الذي أريد في قولنا" اضرب" ليس إلا هذا الطلب الإيقاعي الشخصي ولا يصح أن يراد به إلى الطلب منك" الضرب" طلباً ما نعم هذا صحيح في التعلق لأن المطلوب باضرب ضرباً مطلقاً لشخصٍ خاصٍ من الضرب أما الطبيعة أو الفرد على الخلاف فإذا كان الأمر كما ذكرنا صار وضع الأمر للطلب كوضعه للنسبة بمعنى إن الصيغة وضعت لكل طلب خاص بمرآة المطلب الكلي.
أهل الاشتراك يلزمهم ما يلزمنا إذ الوضع الإيجاب الجزئي وكذا كل ندب جزئي بمرآة مطلق الوجوب والندب مع زيادة تعداد الوضع بالنظر إلى أصل الوجوب والندب فاللفظ حقيقة في كل جزئي جزئي على الرأيين إلا أن عندنا بمرآة واحدة وعندكم بمرآتين والأصل تعدد المرآة، هذا و إن استند إلى رأي القدماء مع أن الوضع في مثل هذا وللعام واستعماله في الخصوصيات مقتضى للمجازية فعليه إن هذا لا يرجح على خصوص الوضع لشيء والمجاز في آخر إذ هو أقل مجازية اللهم إلا من جهة لزوم الوضع في الجزيئات في الطرف الآخر إن بني فيه على رأي المتأخرين، هذا مع أن الحق إن المجازية لازمة على تقدير الوضع للأعم غالباً لأن الأمر لا يقصد إلا خصوص التحتم أو عدمه وأما إرادته للشرط فان تحققت فعلى سبيل الندرة والشذوذ.
ثانياً: إن اعتبار معنى الطلب معلوم وإضافة الفصل إليه غير معلوم فالأصل عدمه. ويرد عليه أن الموجود على تقدير انضمام الفصل ليس إلا واحداً يعني إنه ليس