غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - المبحث الرابع في الحقيقة والمجاز
الإسناد سوى الارتباط وهو لا يختلف أصلًا، وجوابه إن عني فاختلاف المتعلق كاف في المقام ثم وصف التجوز أما أن يلحق اللفظ بوساطة الإسناد أو يلحق نفس الإسناد والكل حسن، و أما بأن يستعمل في غير ما وضع له على النحو المعلوم وهو أما في المفرد ويسمى المجاز على الإطلاق أو في المركب ويسمى التمثيل عندهم والحق التفصيل بين ما تكون علاقته المشابهة أو غيرها. و الأول التمثيل والثاني المرسل كما يصح أن يشبه هيئة بهيئة فتعبر بلفظ مركب كذا قد تكون علة لأخرى فنعبر بذلك النحو فيكون المجاز مرسلًا وقد يختص بعض أفراد الأول بلم كالتخصيص وسيجيء في كلامنا في تعارض الأحوال إنشاء الله تعالى وصور الاختلاط في التراكيب صحيح من المفرد والمركب والإضمار والمركب بأقسامه فتفطن.
في أنه لا يشترط للنقل في المجاز
اعلم أنه قد شاع في لسان القوم أن المجاز موقوف على العلاقة والقرينة وبينوا العلائق على خلاف في تعدادها فمنهم من أورد تسعة ومنهم أربعة ومنهم أقل ومنهم أكثر من أن العلامة (رضى الله عنه) في النهاية أورد ثلاثة عشر وأورد بعضهم علائق كثيرة أحدها السببية والمسببية الحالية والمحلية الثالثة الآلية الرابعة الجزئية والكلية والملزومية التاسعة الدالية والمدلولية العاشرة الزيادة والنقصان وهذه مرجعها إلى عشرين الحادية عشرة الضدية الثانية عشرة وحدة التعلق كالمصدر واسم الفاعل مثلًا بل أريد الحاملية والمحمولية وربما عاد إلى السابق ونسبة الشيء بإسم أحد جزئياته كتسمية الاعتقاد علماً وربما عاد، وأزيد أيضاً إطلاق المشتق على من انقضى منه المبدأ وكلام القوم في أمرها مضطرب كل الاضطراب، وبعضهم أقتصر على مجرد العلاقة غير متعرض للتعداد من اتباع أهل اللغة واقتفاء أثرهم أما بالعلم بأعيان المطالب أو تتبع جزئيات يظن جريان الحكم في أمثالها وهذا أمر واضح لا شبهة فيه فإنا في جميع مطالبنا معتمدون على هذا الطريق ولا نتصرف عن هذا الأصل المستفاد