غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - المبحث الرابع في الحقيقة والمجاز
الوقف على الاستعمال لا وجه لها إذ المستعمل الأول أما أن يكون بوساطة القانون فنحن سواء أو من دونها فهو الأول، ودعوى الرخصة الشخصية دون الوضع لا وجه لها وتخيل أن الواضع الأول استعمل في الجميع أقرب فتحلا.
واستدل أيضا بأن المجازات الحادثة المعاني كثيرة ولم تكن موجودة كزيد في عمرو هو في بكر وكلا الاصطلاحات الجديدة، ودعوى أن الجميع من قبيل الوضع لا الهجر مهجورة.
حجة الواقفين أمور هي:
الأول- إن الأصل عدم الجواز حتى يثبت.
الثاني- إن الجواز على تقديره بمجرد الاجتهاد ولا أثر له في اللغة.
الثالث- امتناع كثير من المجازات كشبله للصيد ونخلة لطويل غير إنسان.
والجواب عن الأول ببيان طريق الثبوت وقد مر وعن الثاني بما ذكرنا من أن هذا طرائق الاستقراء وهو العمدة في الكثير من المطالب وعن الثالث إن الاستقراء على ما مر رخصه حتى يعلم المانع نقلًا أو استقراء لعدم استعمالهم مع كثرة حاجتهم كما بينت جريان ذلك في المقاييس كلها فتأمل.
في عدم استلزام المجاز الحقيقة
اعلم أنا متفقون على عدم لزوم المجاز الحقيقة و إنما الخلاف في العكس وتحقيق الحق فيه يبتني على مقدمة تقديرها إن الغرض من الوضع أما الاستعمال وهو أما معلوم ولا يخلو أما حالي أي حين صدور الوضع أو تراخي عن زمن الوضع بحيث يعلم الواضع حاجة الناس إليه بعد ذلك وأما تحمل بمعنى إن الواضع لما احتمل الحاجة من عامة الناس إحتاط في الوضع وهذا بالنظر إلى غير الواجب تعالى وأما غير الاستعمال أما للتمكن من التجوز للعلاقة أو من أجل النقل بعد رعاية المناسبة أعني الابتدائي بل ربما لوحظ مجرد التمكن وهذا بالنظر إلى الأوضاع القانونية لا كلام فيه أصلًا لأنا نعلم يقيناً أن ليس كل ما يمكن تركيبه مستعمل في معناه كيف والمركبات غير محصورة ولا