غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - المبحث الثاني في حجيته عند المخالفين
القسم الثالث: ما يكون فيه القول الثالث مبطلًا للعموم في القولين واختيار للجزئية في الطرفين وهذا قسمان:
الأول: أن يكون عموم الحكم في أفراد مختلفة كعموم النجاسة في كل من أبوال وأرواث الدواب أو طهارة الكل من الأرواث والأبوال والفصل ثالث والاختلاف هنا قد يكون بالنوع أو بالجنس عالياً وسافلًا ومثاله في الجنس العالي ما مر في أن اختلاف الموضوع لا ينفي اعتبار الإجماع عندنا ونظيره أن يقال كل من قال بوجوب الترتيب في الوضوء قال به في التيمم وكذا الموالاة وقد يقرض وإلا بعد من ذلك أيضاً وهو ظاهر.
الثاني: وقد تكون الأفراد متحدة في نوع واحد كأن يكون القوم بين قولين طهارة أبوال ما لا يؤكل لحمه من الطيور ونجاستها على العموم فالقول بنجاسة بول الخشاشيف فقط لا وجه له. وهذا الإجماع عندهم معتبر مع اتحاد الحكم كما في تحريم شيئين أو تحليلهما فيكون التفصيل باطلًا أو مع اختلاف الحكم كأن يحكم البعض بالتحليل فيهما والبعض الآخر بالتحريم كذلك فيبطل التفضيل ودليل بطلان التفضيل إنهم اتفقوا على عدم الفرق فالفرق نافٍ للإجماع البسيط ومبطل له وقد مر منا ما يكفيك في معرفة هذه الأحكام فلا تغفل.
القسم الرابع: ما يكون الموضوع فيهما مختلفاً والمحمول أيضاً كذلك كالمسائل المتفرقة في تضاعيف الفقه كمسائل المواريث مع الديات والنكاح مع الوصايا فإذا اتفق أن كل من حكم في المسألة الميراثية بحكم مخصوص حكم في الروايات في بعض المسائل يحكم كذلك ومن نفي هنا نفي هناك كثيراً ما يظن به في تضاعيف الفقه وهذا قسمان:
القسم الأول: ما يكون بين ثبوت الحكمين وعدمهما نوع ملازمة أما لأن أحدهما فرع الآخر كالعتق والملك، كل من قال بجواز شراء أم الولد قال بجواز عتقها من المشتري ومن منع منع عتق المشتري وذلك لأنه لا عتق إلّا في ملك وأما لوحدة