غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٥ - المبحث الثاني في تحسينه وتقبيحه
الوالد والولد والزوج والزوجة والمملوك والمالك ويمكن أن يقال أريد تحليل إلّا لمانع فمقتضى الحلية موجود في البيع ويبطل عمل المقتضي بوجود المانع والربا بالعكس وذلك إن المحرمة على الوفق إلّا مع المانع وربما يوجه الأصل أيضاً بأن التعلق بالحقيقة بعيد غير مفهوم.
وأما الثالث وهو الشك في شخصي فلا ريب في أن البناء فيه على الصحة لا لما ذكر من عموم الوفاء بالعقود إذْ الشك قد يكون فيما يخرجه عن كونه عقداً عرفياً، نعم يجري في كثير من الصور، والأولى الاستدلال بأن أمور المسلمين مبنية على الصحة أو على أن الصحة هي ظاهر العقد وقد عول أهل الشرع على هذه المظنة والظهور وقد ظهر لك أن من الأصول المقررة عند الفقهاء أصل الصحة في المعاملات وإنه يهدم أصل الفساد في بعض المواضع التي يحرم فيها كما لا يخفى على المتدبر.
واعلم أن هذا الأصل إنما يتمشى في المعاملات أما العبادات فلا فإذا حصل شك في صحة العبادة فهي على الفساد أو الأصل بقاء شغل الذمة وعدم فراغها نعم هذا الأصل قد ينقطع كما في الشك في أبعاض الوضوء مع الانصراف والشاك في شيء من الصلاة وقد فصل في غيره وكذا كثير الشك إلى غير ذلك لكن هذه وأمثالها خارجة عن الأصل بالأدلة الدالة عليها.
ومنه أصل (عدم الاشتراك) وذلك إن الاشتراك مبني على إثبات وضعي الأصل عدمها وحيث ثبت أحد الأصل عدم الأخر وهذا مرجعه إلى أصل عدم التعدد. ومنها أصل (النقل) وهو ظاهر وأمثال هذه الأصول كثيرة يجب على الفقيه الرجوع إليها عند العجز عن الدليل المنافي لمقتضاها والله الموفق.
الأصل الثالث: أصل (الحقيقة) ونعني إنه إذا دار اللفظ بين الحقيقة والمجاز فالحقيقة مقدمة ما لم يعرض عارض، وتفصيل المقام إن الدوران أما في الحمل أو في الأصل أما (الأول) وأعني به أن يعلم المعنى الحقيقي اللفظ والمجازي وعند الإطلاق لم تقم