غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٥ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
وأشبها أحرى و إنما لم اعتبرها في أصل الاحتجاج أما لمقاربتها وليس بينها فرق يثمر أو لعدم صحتها عندي وها أنا أورد كلامهم بعينه لتكون على بصيرة منه.
أما حججهم على إثبات الدعوى فأمور:
الأول: ما حاصله إن الأوامر التي ادعي فيها التوسعة قد تعلقت بوقت مستطيل فأما أن يراد تطبق الفعل على تمام الوقت أو إيجاده في جزء منه أي جزء كان.
الثاني: هو المطلوب والأول أما أن يراد به الإتيان بفعل واحد ينطبق على الوقت أو بأفعال متعددة تنطبق وكلاهما خلاف فتعين المدعى، الثاني إن الأمر لم يتخصص بجزء من أجزاء الوقت يقيناً فيكون كل جزء قابلًا له و إلّا لزم الترجيح بلا مرجح فثبت المدعى.
الثالث: إن مقتضى الأمر حصول المصلحة في كل جزء من أجزاء الوقت بغير تفاوت ولا خارج يدل على خلاف الظاهر فيقبح الاختصاص إذْ لا داعي إليه كيف والمصلحة مشتركة.
الرابع: إن إيقاع الصلاة في كل جزء من أجزاء الوقت مخير بالإجماع وما ذلك إلّا لتساوي الأوقات وإلا لزم فوات المصلحة في بعض الأجزاء فلا يتحقق الإجزاء فثبت المطلوب.
الخامس: لو المصلحة في جزء معين لفائت بفواته فإن قدم الفعل عليه كان تقديماً على الوقت وإن أخر كان قضاءً وكلاهما خلاف الإجماع.
السادس: لو اختص بأول الوقت لما جاز تأخيره لأنه قضاء ولو كان بآخره لزم محالات: الأول أن يكون في الأول نفلًا كما ادعي فتجب نية النفل. الثاني يلزم تحريم الآذان والإقامة لاختصاصهما بالفرائض. الثالث إن من لم يصل إلا في الأول لا يكون مؤدياً لفرائض الصلاة وهو خلاف البديهة. الرابع تقديم المغرب أفضل من تأخيرها فيرجح النفل على الفرض وهو باطل. وعليك بالتأمل في هذه المقالة فستجدها لاتزيدها على ما ذكرنا. وأوردوا على المرتضى وجوهاً:
(١) لو كان العزم بدلًا لامتنع مع إمكان المبدل، واعترض عليه بأنه لو كان الواجب المخير لا المراتب كالوضوء والتيمم.
(٢) العزم من أفعال القلوب ولم نعهد بدلًا كذلك في الشرع.