غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
باختصار المسبق كما في السابق فاحتمال النية في القرب من الله بالطبيعة أو الصلاتين الشخص مختلف وأثره مختلف من جواز حرمة الشخص وعدمها وبهذا يظهر حكم الأذكار الصلاتين فتأمل.
خامسها: إن المكلف إذا أتى بواحد من الأفراد فهل يكون باقي الأفراد خالياً عن الحكم بل هو على الرجحان الظاهر إنه ليس في نفس اللفظ دلالة على الباقي ويجوز أيضاً اجتماعه مع الخطر في البواقي أيضاً كما إذا وجب عليه بأمر سيده تزوج هنداً أو اختها إلّا على وجه أخر نعم غالب الواجبات التخيرية لا يفارق الرجحان النفسي فتحصل مظنة قوية ببقاء الرجحان حيث إيجاد أول الأفعال. ثم ينبغي أن يعلم أن صفة الحسن لأنه أحد الأفراد لا تنافي قبحه الشخصي فتجوز التخييرين فردين مع حرمة أحدهما أما على الطبيعة فظاهر وأما على الفرد فلإمكان حصول المصلحة المشتركة مع مفسدة خاصة لكنه و ن جاز عقلًا إلّا أنه خلاف ظاهر صريح التخيير فتدبر.
في الواجب الموسع
اعلم أن للواجب مع زمانه قسما (أحدها) نسبة الانطباق والوفاق بحيث لا يزيد أحدهما على صاحبه وهذا كما في صوم شهر رمضان والنذر المعين أو المقسم عليه المعين ونحو ذلك ولا كلام في إمكانه ووقوعه وعلى هذا يكون الواجب لا تحصل مصلحته الخاصة إلّا بذلك المعين. (الثانية) أن يزيد عليه زيادة غير محدودة وذلك بأن يتساوى جميع آنات الآفاق في وقوعه ولا يكون لأن اختصاص دون آخر فيكون الزمان معتبراً لأنه من شرائط الوجود لا لكونه قيداً في حصول المصلحة والمصلحة تستوي في جميع الأزمان وهذا فرد من الموسع مثاله النذر المطلق وقضاء صلاة الزلزلة ونحوهما و الكلام هنا في مقامين (أولًا) في ثبوته و (ثانياً) في نهايته، أما الكلام في الأول فيغني عن البحث في القسم الآخر من الموسع، وأما الثاني فقد اختلف فيه فقيل يتحدد بظن الوفاة