غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
يعم معهم استناداً في الخاص إلى ما يعم أوامر أراد تمام المعنى ولا يبعد أن يكون الظاهر هو الأول كما لا يخفى على الفطن فتدبر.
في تعاقب الأوامر
مدلولا الأمرين أما متوافقان أو متخالفان وعلى الثاني فأما متضدان أو غير متضادين فالكلام في ثلاث مواضع
ا لأول: صورة التوافق في نفس المبدأ ومتعلقة وصرفه وجهاته والحاصل يراد التوافق من كل وجه نعم اختلاف التعريف ونحوه لا تميزه به، فنقول أما أن يكون المدلول غير قابل التعدد عقلًا كما في اقتل زيداً أو شرعاً كما في اعتق رقبة عمر وأوقف دارك إذا ولا كلام في حمل الأخير على التأكيد لتعذر التأسيس و ن كان قابلًا له فأما أن يكون الأخير معطوفاً أو لا وعلى كل حال أما أن يصاحب مدخوله اللام أو لا وهي أربعة عطف بلا مصاحبة وبها وغير عطف بمصاحبة أو بغيرها.
أما (الأول) فلا كلام في حمله على التعدد إذْ العطف يقتضيه أما في الفاء وثم ونحوها فظاهر لأنها لا تجيء لتقرير و تفسير أصلًا والتفصيل في المقام لا يراد قطعاً وأما في الواو فكذلك لظهور المغايرة والأصل لا يصلح لمعارضة ظاهر اللفظ لانقطاعه به. أما (الثاني) ففيه معارضة بين مقتضى العطف و مقتضى اللام فمنهم من رجح الأول نظراً إلى أن اقتضاء الواو أقوى إذْ لا مندوحة عن المغايرة أما اللام فيمكن إرادة الطبيعة فيها وربما رجح حال اللام لموافقة الأصل وهو خروج عن محل النزاع إذْ الكلام في مدلول اللفظ والحق عندي أن فيه إجمالًا للمعارضة وضعف المرجح من الطرفين نعم في المغايرة إشعار ضعيف لا يستأهل لأن يعول عليه ودعوى عدم المندوحة لا وجه لها كيف واحتمال بمقدار قائم كما لا يخفى على المتأمل، نعم هو في حق غير الواو غير خفي ولا كلام فيه إذْ هي كالنص في إرادة التأسيس فتدبر. و (أما الثالث) فينبغي أن لا يشك في عدم التعدد لصراحة اللام في الوحدة مع عدم المعارض وإرادة الطبيعة من اللام يستقيم حيث لا يظهر أمر العهد. أما (الرابع) فقد اختلف فيه فقال