غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
والحاصل تقيد الأحكام الإخبارية بتمامها لا يقتضي شيئاً إلّا مع القرائن كما إذا قيل سوف يهان الضارب ويفتضح الكذوب لظهور العلية فيهما مع احتمال العدم وكذا تعليق الأحكام الأمرية لا يزيد على ارتباط المحكوم به بمحل الوصف فاضرب الضارب وأهن القاتل يدل على ارتباط الإهانة والضرب محل وصفي الضرب والقتل.
نعم يجوز للمتكلم أن يقصد الاختصاص وعدم التجاوز والتجاوز والعلية في الوصف مع إقامة القرينة لقابلية المحل لأن قصد العلية بالوصف أمر شائع لكن الجواز لا يزيده على كونه نكتة بيانية قابلة للفقد كما في قولهم إن تعريف المسند إليه بالموصولية للتفخيم والتعظيم أو الإشارة إلى وجه بناء الخبر أو تعظيم الخبر أو غير الخبر لا يريدون أنها معانٍ لازمة للموصولية بل أريد إمكان قصدها فالأمر المعلول للتعليق على الوصف عند إمكان إرادة الاختصاص على وجه مناسب لمذاق أهل اللغة وموافق للنكتة البيانية إلّا أن الظاهر عندي اقتضاء المفهوم مع عدم ظهور مصلحة للتقيد لقضاء الحكمة فيما إذا ذكر الموصوف فإن قولنا اضرب رجلًا عاصياً يستدعي حكمه في العصيان عدم الاكتفاء بالرجل وكذا إذا لم يذكر إذ العادة ذكر ما لا ...[١] ينافي الأحكام فالخروج إلى الأوصاف لا بد له من داعٍ ومع التقدير يرجع إلى السابق وتضم إلى ذلك إن أظهر المصالح وأبينها هو الاختصاص غالباً نعم إذا قام احتمال مصلحة مساوية أو أعلى بلطف الحكمة فهذه المظنة راجعة إلى الموضوع وإن كانت مستندة إلى العقل ودعوى أولوية هذه المصلحة أمر مؤكد إلى العرف وعلى تقدم عدم اقتضاء الحكمة فيمكن استفادة الحكم في أكثر كلمات الشارع لأن أحكامه غالباً ترد في مقام البيان الكلي لا في خصوص واقعة بل مع الخصوص في الغالب يريد العموم فإذا أصدر منه التخصيص بالوصف وسكت من غير علة
[١] سقط في العبارة