غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
وعن السابع بأنه قياس في اللغة وأيضاً العموم مستفاد في الأشخاص باعتبار الجمع المحلى وأين هذا من ذلك وأيضاً الرابط بين المطلوب والمطلوب منه إن تخيلت فلا يحصل منها الإلحاق.
وعن الثامن بما مر من تحقق إجمال هذه في البحث المتقدم مع أنه خروج عن محل النزاع فتذكر. وعن التاسع بأن عمر لعله فهمه لتعليقه على الشرط فيكون المسألة الآتية أو أنه فهم العلية أو أن الصلاة لما كانت لتفريق في بدو الشريعة كانت عادة النبي (ص) التحديد ففهم عمر لزوم التكرار. وعن العاشر إن القرينة واضحة ولذا لدوام مأخوذ، فالمقام موضح. وعن الحادي عشر كيف يكون قضاءً ولم يخصه بالأول من الأزمنة وتخيل أنه لما دار عليها والأول أولى فتختص به غلط إذْ مقتضاه راجحية الإتيان في أول الأوقات ولا قضاء له بالقضاء. وعن الثاني عشر بأنا لا نخص مدلول الأمر بالزمن الأول حتى نحتاج إلى دليل في الزمن الثاني وما ذكرته من التخيل السابق لا يحد كما مر. وعن الثالث عشر بأنك إن عنيت أنها حقيقة فالمنع عليه واضح بل هو خلاف البديهة وسيزداد فساده ظهوراً إنشاء الله تعالى في مسألة النهي عن الضد وإن أردت أن نقيضه فبعد تسليمه نقول إنه تابع للأمر وقوع عليه وحاصله النهي عن عدم الإتيان بمقتضى التكرار الأمر فأن دل الأمر والتكرار فالنهي عن الإخلال ولو بفرد وإن كان الوحدة فالنهي عن الإخلال أثمار هو تابع له باقي القيود المرتبطة بالأمر ثم مدلول الصيغة ليس نفس صيغة النهي بل التحريم متعلق بما ذكرنا، خفية بالنظر إلى البقاء بل وإن قلنا بدلالة اللفظ لأنا نحكم فيه بالاشتراط أيضاً ويجوز أن يكون مورد الآية أشخاصها يكرهون الفتيات على البغاء مع إرادة التحصن فنص عليهم تعالى بخصوصهم لأنه أشد زجراً لهم وإن الآية وردت في مقام التعين للموالي يعني إن الفتيات على قلة عقولهن بين البقاء وإرادة التحصن فالموالي بأدنى منهن عقلًا وأضعف رأياً وقد صرح أهل البيان بأن الحكم هنا إظهار الرغبة في إرادتهن التحصن وهم وإن جعلوه نكتة للماضوية يمكن أن يجعل الأصل الفعل أيضاً نعم كثيرة من هذه الأجوبة لا ينطبق على رأينا والله أعلم.