غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
و كل عدم يترتب عليه عدم فإذا اجتمع وجود وعدم لزم الوجود و العدم وهو تناقض. والجواب إنه مجاز وقرينته ظاهره، وقد يجاب بان هذا يؤول إلى التعارض بين المناطيق و المفاهيم فلا بد من الترجيح كسائر الأدلة. أقول هذا إذا اختلف زمان الصدق فهو حق وأما مع الوحدة فلا استقامة له، والجواب الحق مفهوم كل ومقيد بعدم منطوق الآخر إن أريد التعدد وإن أريد الوحدة اندفع الأشكال فتأمل
فائدة في كشف المفهوم
اعلم أن المعلق أما إن يكون بسيطاً مطلقاً أو مقيداً معتبر القيد أو مركباً مع الإطلاق أو التقيد فإن كان الأول كان التعليق دالًا على عدمه عند عدم الشرط يقيناً إذْ لا بعدم إلّا وبوجه واحد وان كان الثاني كان ذا وجهين فعدمه أما بنفسه أو بمقيده إذ المقيد يعدم بانعدام قيده من حيث هو مقيد وان كان الثالث و الرابع فانعدامه أما بانعدام أحد أجزائه أو بتمامه أو بقيده فالمركب من الاثنين لكن بشرط أن تكون الأجزاء مفهومة مقصودة بالأصالة وإذا انعدم بانعدام أجزاءه فأما أن يبقى جزءه الآخر بإضافة جزء إليه إذا احتاج كما في الجنس أو ينعدم بانعدام صاحبه أو يثبت له ضده فعلى هذا لو تعلق الأمر و النهي مثلا بشرط قضى التعليق بانعدام الوجوب و التحريم المأخوذ فيها أو غيرهما على غير المشهور لكن يبقى الكلام في أنه هل تبقى الدلالة على الأذن في الفعل أو الأذن في الترك بعد رفع تحتمها فيبقى دائراً بين ثلاثة لأن الأصل بقاء الكائن على حاله خرجنا عن الأصل في الفصل الخاص فيبقى الباقي على حاله أو لا لأن الجنس قد انعدم بانعدام الفصل أما بناءً على العلية فظاهر إذْ لا يتخلف المعلول عن العلة وأما أنهما ليسا شيئين في الخارج بل هما أمر واحد بسيط نعم يحصل لها التعدد بتحليل العقل فانعدام أحدهما هو انعدام الآخر فيبقى دائر بين الأربعة والأخير هو الأقوى وللكلام مقام آخر سيتحقق إنشاء الله تعالى. أو نقول بان الباقي هو المقيد حتى إن المفهوم من قولنا إن جاء زيد فاضرب عمرا إن لم يجيء فلا تضربه وضربه محرم عليك وكذا لا تضربه المفهوم إن لم يجيء فاضربه فيدل على الوجوب إذ الظاهر سلب كل منهما بجنسه وفصله ولدعوى الفهم عرفاً و الحق إن هذا غير مفهوم من التعليق ولا يقتضيه عرفاً و لا لغة والحق إن المفهوم ليس إلّا رفع الوجوب