الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٠ - في الوجوه العقلية على الحجية
(ع) بقدر الكفاية بين تلك الطائفة أو العلم باعتبار طائفة كذلك بينها يوجب انحلال ذاك العلم الإجمالي الواسع الاطراف الى ما هو أضيق دائرة منه وصيرورة غيره أي غير ذاك المقدار الخاص من الافراد خارجه عن طرف العلم كما مرت اليه الاشارة في تقريب الوجه الأول اللهم إلا ان يمنع من ذلك ولم تسلم دعوى الكفاية بل ادعى عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو اعتباره أو ادعى العلم بصدور أخبار آخر بين غيرها فتأمل فانه إذا كان مبني الدليل هو العلم الإجمالي كانت أطرافه مضطربة سعة وضيقاً باختلاف الاشخاص والأحوال والازمان، والمعلق على المختلف المضطرب مضطرب لا محالة اذ ليس هناك قدر معلوم وكيفية معلومة لا تحول ولا تزول للعلم واطرافه ليكون عليها المعول هذا غاية ما يقال فيما أورد أولًا. وأورد ثانياً بان الدليل المذكور قضيته انما هو العمل بالأخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية لانه هو المطابق للعلم الاجمالي بثبوت التكاليف دون الأخبار النافية لها خصوصا إذا اقتضى الأصل الشرطية أو الجزئية. وفيه انه ان أريد بالأخبار النافية ما كان على طبق البراءة العقلية فلا ضير في خروجه للاستغناء عنه بحكم العقل وان اريد بها ما يكون معارضاً للدليل المثبت فالحاجة التي قضت بلزوم العمل بالمثبت وهي لزوم خروج حقائق هذه الأمور عن حقائقها لولا العمل به أيضاً تقضي بحجية النافي اذ لو ضم الى الماهية كل جزء أو شرط مشكوك لزم أيضاً خروج حقائقها عن كونها