تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٥ - سورة النمل
عليه السلام ثم الثلاثمأة و الثلاثة عشر رجلا، فمن كان ابتلى بالمسير وافى و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، و هو قول أمير المؤمنين عليه السلام: هم المفقودون عن فرشهم، و ذلك قول الله: «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً» قال: الخيرات الولاية.
٩٥- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى عمران بن الحصين قال: كنت انا و عمر بن الخطاب جالسين عند النبي صلى الله عليه و آله و على جالس الى جنبه إذ قرء رسول الله: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ» قال: فانتفض على عليه السلام انتفاض العصفور فقال له النبي صلى الله عليه و آله: ما شأنك تجزع؟ فقال: و ما لي لا أجزع و الله يقول انه يجعلنا خلفاء الأرض؟
فقال له النبي صلى الله عليه و آله: لا تجزع و الله لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق.
قال عزمن قائل: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
٩٦- في نهج البلاغة كلام يؤمي به عليه السلام الى وصف الأتراك: كأنى أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة[١] يلبسون السرق و الديباج و يعتقبون الخيل العتاق[٢] و يكون هناك استحرار قتل حتى يمشى المجروح على المقتول و يكون المفلت أقل من المأسور[٣] فقال له بعض أصحابه: لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب؟
[١] المجان- بالفتح- جمع مجن بسكر الميم و هو الترس. و المطرقة بفتح الراء و التخفيف- التي تطبق و تخصف كطبقات النعل و ريش طباق: إذا كان بعضه فوق بعض.