تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٩٥ - سورة الزخرف
و لا تشربوا في فخارها، فانه يورث الذلة و يذهب بالغيرة، ثم قال: لا عليك أن تأتى مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و تصلى فيه ركعتين، و تستخير الله عز و جل مأة مرة [و مرة] فاذا عزمت على شيء و ركبت البر فاذا استويت[١] على راحلتك فقال: «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» فانه ما ركب أحد ظهرا فقال هذا و سقط الألم يصبه كسر و لا ونى و لا وهن
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
و قوله عز و جل: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ اى ينشأو في الذهب وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ قال ان موسى عليه السلام أعطاه الله عز و جل من القوة ان ارى فرعون صورته على فرس من ذهب رطب عليه ثياب من ذهب رطب فقال فرعون «أو من ينشأو في الحلية» اى ينشأو بالذهب «وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ» قال: لا يبين الكلام و لا يتبين من الناس، و لو كان نبيا لكان خلاف الناس.
١٩- في بصائر الدرجات احمد بن الحسين عن أبيه عن بكر بن صالح عن عبد الله بن إبراهيم بن عبد العزيز بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر الجعفري قال:
حدثنا يعقوب بن جعفر قال: كنت مع أبى الحسن عليه السلام بمكة فقال له رجل انك لتفسر من كتاب الله ما لم يسمع، فقال: علينا نزل قبل الناس، و لنا فسر قبل أن يفسر في الناس فنحن نعرف حلاله و حرامه، و ناسخه و منسوخه، و متفرقه و حضرته و في اى ليلة نزلت من آية و فيمن نزلت و فيما أنزلت، فنحن حكماء الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، و هو قول الله تبارك و تعالى: سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ فالشهادة لنا و المسئلة للمشهود عليه، فهذا علم قد أنهيته.
٢٠- في أصول الكافي باسناده إلى عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال: كتب يحيى بن عبد الله بن الحسن إلى موسى بن جعفر عليه السلام: اما بعد فانى أوصى نفسي بتقوى الله و بها أوصيك فانها وصية الله في الأولين و وصيته في الآخرين خبرني من ورد على من
[١] كذا في النسخ و لكن في المصدر« فاذا عزمت على شيء و ركبت البحر أو إذا استويت على راحلك ... اه».