تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥٤ - سورة فصلت
قال لا يأتيه الباطل من قبل التوراة و لا من قبل الإنجيل و الزبور و لا من خلفه اى لا يأتيه من بعده كتاب يبطله.
٦٨- في مجمع البيان: «لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ» قيل فيه أقوال إلى قوله:
ثالثها معناه انه ليس في اخباره عما مضى باطل [و لا في اخباره عما يكون في المستقبل باطل] بل اخباره كلها موافقة لمخبراتها، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام[١].
٦٩- في كتاب طب الائمة باسناده إلى أبي بصير قال: شكى رجل إلى أبي- عبد الله عليه السلام وجع السرة فقال له: اذهب فضع يدك على الموضع الذي تشتكي و قال: «وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ» ثلثا فانك تعافى بإذن الله.
٧٠- في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما سبق اعنى قوله: «كتاب يبطله» و قوله عز و جل: لولا فصلت آياته ء أعجمى و عربي قال: لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا:
كيف نتعلمه و لساننا عربي، و أتيتنا بقرآن أعجمي، فأحب الله عز و جل ان ينزله بلسانهم و قد قال الله عز و جل: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ».
[١] أقول: و
ُ\i روى الصدوق( ره) في عيون الاخبار عن الحسين بن أحمد البيهقي قال حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا محمد بن موسى الرازي قال حدثني أبى قال ذكر الرضا عليه السلام يوما القرآن فعظم الحجة فيه و الاية و المعجزة في نظمه، قال: هو حبل اللّه المتين و عروته الوثقى و طريقته المثلى المؤدى الى الجنة و المنجى من النار لا يخلق على الازمنة و لا يغث على الالسنة لأنه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان و الحجة على كل إنسان« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ».\E
« انتهى» و
ُ\i روى أيضا في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام و شرايع الدين و فيه: و التصديق بكتابه الصادق العزيز الذي« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ» و انه المهيمن على الكتب كلها و انه حق من فاتحته الى خاتمته، نؤمن محكمه و متشابهه و خاصه و عامه و وعده و وعيده و ناسخه و منسوخه و قصصه و أخباره لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتى بمثله ... الى آخر الحديث.\E